لماذا لا يحدد سن الـ40 أو الـ50 قدرتك على رفع الأثقال؟
لا تتلاشى القوة البدنية وتنهار فجأة بمجرد الوصول إلى سن الـ40 أو الـ50 أو حتى بلوغ 60 عامًا.
ورغم أن التقدم الطبيعي في السن يمكن أن يؤثر في نهاية المطاف على إجمالي الكتلة العضلية وعلى قدرة الجسم وسرعته في التعافي الاستشفائي، إلا أن عمر الفرد لا يمثل سوى جزء واحد ومحدد من سلسلة من العوامل المتعددة والمتشابكة التي تحدد مقدار الوزن الحقيقي الذي يمكنك رفعه وتكراره في التمارين الرياضية.
عوامل رئيسة تتجاوز الفئة العمرية
وفقًا لمنصة "مينز هيلث"، فإنه تؤدي عدة مؤشرات وعوامل بدنية دورًا حاسمًا وتأثيرًا بالغًا في تحديد قدرة الشخص على الرفع وتحديد مستويات أداء أرقامه القياسية؛ حيث تشمل هذه المحددات وزن الجسم الإجمالي، والخبرة التدريبية المتراكمة على مدار السنوات، وتاريخ الإصابات الرياضية والجسدية السابقة، إضافة إلى طبيعة الميكانيكا الحيوية والتركيب العظمي للجسم ومدى الانتظام والاستمرارية الفعلية في أداء التمارين بانتظام.
وعلى سبيل المثال، فإن الرافع الممارس للتمارين والبالغ من العمر 50 عامًا ولديه خبرة طويلة ومتواصلة في أروقة التدريب، قد يتفوق بوضوح وبراحة تامة في رفع أوزان أعلى بكثير مقارنة بشخص آخر في نصف عمره بدأ للتو في ممارسة التمارين الرياضية والانخراط في رفع الأثقال.
معايير استرشادية واختبارات الأوزان القصوى
استنادًا إلى هذه المعطيات المتنوعة والظروف المتغيرة من شخص لآخر، لا ينبغي إطلاقًا التعامل مع الأرقام والمعايير المحددة كقواعد صلبة أو أحكام قاطعة وأوامر مطلقة؛ بل يُفضل اعتبارها مؤشرات استرشادية ومرجعية مفيدة لقياس الحد الأقصى للرفع في التكرار الواحد لمرة واحدة فقط بالنسبة للرجال الذين يمتلكون خبرة وسجلًا سابقًا في تمارين رفع الأوزان، مقيسة ومحسوبة كنسبة مئوية معينة ومحددة من وزن أجسامهم الإجمالي.
ويُوصى الأشخاص المبتدئون بالتركيز الكامل على البناء التدريجي والتدرج في القوة البدنية والرفع بدلاً من القفز المباشر والانتقال الفوري لاختبار الأوزان القصوى والتكرارات المجهدة، في حين يمكن للرافعين أصحاب الخبرة التدريبية الطويلة تجاوز هذه الأرقام والمعايير الاسترشادية براحة تامة وبأرقام أكبر.
طريقة القياس ونسب التكرارات
لا يحتاج الرياضيون وممارسو الرياضة إلى اختبار الحد الأقصى للتكرار الواحد بشكل فعلي وعملي للاستفادة من هذه المعايير والأرقام القياسية، ولا سيما مع التقدم في السن وتجنب الضغط العالي.
وكدليل تقريبي وعام، فإن الحد الأقصى لرفع ثلاثة تكرارات متتالية يعادل في الغالب نحو 90% إلى 93% من أقصى وزن مفترض للتكرار الواحد، بينما يعادل الحد الأقصى لخمسة تكرارات متتالية حوالي 85% إلى 87% من ذلك الحد الأقصى للتكرار الواحد.
أمّا بالنسبة للعقود المتقدمة والمراحل العمرية المتأخرة، حيث تكون أرقام ومعايير الرفع المحددة لكل عمر أقل انتشارًا ووضوحًا، فمن الأفضل والأنسب التعامل مع تلك الأرقام المعروضة كأهداف تقريبية ومحافظة بدلاً من كونا تعليمات وقواعد صارمة ومقيدة.
تمرين الضغط بالبار على المقعد
يتأثر أداء تمرين الضغط بالبار على المقعد بشدة وبصورة مباشرة بعوامل متداخلة تشمل طول الذراعين، وحجم ونوعية الكتلة العضلية، والتاريخ والخبرة التدريبية السابقة للشخص؛ ونتيجة لهذه الاختلافات الفردية الكبيرة والميكانيكية بين الأجسام، قد يسجل رجلان يتواجدان في نفس العمر ونفس وزن الجسم تمامًا أرقامًا مختلفة للغاية ومتباينة في التكرارات والأوزان المرفوعة في هذا التمرين على وجه التحديد.
