من تصميمه الفريد إلى ثروته الضخمة.. ماذا تعرف عن يخت ناوسيكا؟
لم يكن ظهور يخت فاخر قبالة سواحل هاواي مرورًا عابرًا بالنسبة للسكان والزوار، بعدما لفتت سفينة ضخمة الأنظار بتصميمها غير المعتاد وحجمها الهائل، لتبدأ التساؤلات حول هويتها ومالكها وسبب وجودها في المنطقة.
اليخت، الذي تتجاوز قيمته 350 مليون دولار، ظهر في مقاطع وصور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي قبالة شاطئ وايكيكي، قبل أن يُرصد بالقرب من مايلي في اليوم التالي.
وبحسب ما نشرته نيويورك بوست ، فإن اليخت هو «ناوسيكا»، المملوك للملياردير الياباني يوساكو مايزاوا، رجل الأعمال المعروف باهتمامه بالأزياء والفن وجمع الأعمال الفنية النادرة.
من هو مالك يخت ناوسيكا؟
يوساكو مايزاوا ليس غريبًا عن عالم الرفاهية والمقتنيات الفريدة، فهو مؤسس شركة «ستارت توداي»، كما أطلق عام 2004 منصة «زوزوتاون»، التي أصبحت واحدة من أبرز منصات بيع الأزياء بالتجزئة في اليابان.
وبمجرد ظهور «ناوسيكا» قبالة سواحل هاواي، أثار اليخت فضول السكان، إذ بدا للكثيرين أقرب إلى سفينة عسكرية ضخمة بسبب تصميمه وحجمه. ونقلت وسائل إعلام محلية عن أحد الزوار أنه اعتقد في البداية أن السفينة مركبة عسكرية، قبل أن تتضح هويتها باعتبارها أحد اليخوت الخاصة الأكثر تميزًا.
كما أثار ظهور اليخت تساؤلات بين سكان الجزر حول ما يفعله في المنطقة، خاصة مع انتقاله بين مواقع مختلفة خلال فترة قصيرة.
مواصفات يخت ناوسيكا
يتسع «ناوسيكا» لما يصل إلى 18 ضيفًا موزعين على تسع كبائن، بينما يضم طاقمًا يتجاوز 36 فردًا، ما يعكس حجمه والإمكانات الكبيرة التي يوفرها على متنه.
ويضم اليخت مجموعة من المرافق الفاخرة، من بينها بار متخصص في السوشي، ومعرض فني يمتد على طابقين، وحوض سباحة، وجاكوزي، ومنطقة لتنس الطاولة، إلى جانب مهبط للطائرات المروحية.
ومن أبرز عناصر التصميم التي تلفت الأنظار وجود شكلين بيضاويين متشابكين يحيطان بمناطق المسابح، وهي تفاصيل تحمل طابعًا بصريًا مميزًا جعلت اليخت مختلفًا عن كثير من السفن الفاخرة التقليدية.
كما يتميز سطحه بواجهة زجاجية ومنطقة جلوس خشبية منحنية، بينما تمنح المساحات المفتوحة على متن السفينة إحساسًا أقرب إلى منتجع فاخر عائم.
لماذا يحمل اليخت اسم «ناوسيكا»؟
اختيار الاسم يحمل جانبًا ثقافيًا واضحًا، إذ استُلهم اسم «ناوسيكا» من فيلم الرسوم المتحركة الياباني الشهير «ناوسيكا أميرة وادي الرياح»، من إنتاج استوديو جيبلي وإخراج المخرج الياباني هاياو ميازاكي.
ويرتبط الاسم أيضًا بالأساطير اليونانية، إذ تشير بعض المصادر إلى معانٍ مرتبطة بالسفن والضوء، وهو ما يضيف بعدًا رمزيًا إلى اسم اليخت.
أما تصميم السفينة فكان من إبداع المصمم الشهير مارك نيوسون، بينما تولت شركة لورسن الألمانية بناء اليخت، وهي من الأسماء المعروفة في صناعة اليخوت الفاخرة.
لا يقتصر ارتباط مايزاوا بالفن على امتلاك الأعمال الفنية، بل يمتد إلى طريقة عرضها والاستمتاع بها. فقد خصص داخل «ناوسيكا» معرضًا فنيًا متنقلًا يتيح له عرض أعمال لفنانين عالميين، من بينهم آندي وارهول، وجيف كونز، وكريستوفر وول، وريتشارد برينس.
ويعكس ذلك طبيعة اليخت باعتباره أكثر من وسيلة للرحلات البحرية؛ فهو بالنسبة لمالكه مساحة تجمع بين الإقامة الفاخرة والفن والتصميم والخصوصية.
وبهذا، تحول ظهور «ناوسيكا» في مياه هاواي من مجرد مشهد لافت إلى قصة أثارت فضول السكان ومستخدمي مواقع التواصل، خصوصًا مع قيمته التي تتجاوز 350 مليون دولار وتصميمه الذي يجعله واحدًا من أكثر اليخوت الخاصة تميزًا في العالم.
