أكبر صناديق التحوط في العالم.. كم تبلغ ثروات مؤسسيها؟
تُدير صناديق التحوط العالمية أصولاً استثمارية ضخمة تُقدر بترليونات الدولارات لحساب صناديق التقاعد، والصناديق السيادية،، وكبار المستثمرين حول العالم.
وتستحوذ مجموعة صغيرة محدودة من هذه الصناديق الكبرى على مئات المليارات، ما منح مؤسسيها القائمين عليها ثروات طائلة وضعتهم في صدارة أثرياء العالم.
وعلى الرغم من أن عملية تصنيف هذه الصناديق وحصر حجم أصولها يواجه تحديات بسبب تباين طرق الإفصاح المالي ودقة البيانات المعلنة للرأي العام، إلا أن التقارير التي نشرها موقع celebritynetworth، توضح خريطة النفوذ المالي لأكبر عشرة صناديق تحوط في العالم وحجم الثروات الشخصية لمؤسسيها.
شهدت هذه المؤسسات المالية نموًا متصاعدًا بفضل اعتمادها على نماذج خوارزمية حديثة واستراتيجيات تداول مبتكرة تنافس بها في الأسواق العالمية.
وقد نجحت الأطقم الإدارية لهذه الصناديق في تحويل الاستثمارات الأولى البسيطة إلى كيانات استثمارية عملاقة تشكل عصب الاقتصاد والمال.
كما أدت هذه الطفرات إلى تعزيز حضور المؤسسين في قمم القوائم المالية، حيث ارتبط النمو المتزايد للأصول المدارة بزيادة القيمة السوقية للحصص المملوكة لهؤلاء الرؤساء التنفيذيين، ما رسخ حضورهم كصناع قرار مؤثرين على الساحة المالية الدولية.
تفاصيل أصول الكيانات الاستثمارية وثروات قادتها
تتوزع الأصول المدارة والثرواث الشخصية لقادة هذا القطاع المالي الاستثماري بناءً على أحدث التقديرات الرقمية المعلنة في الأسواق العالمية.
يتصدر قائمة الصناديق صندوق AQR Capital Management بأصول تُقدر بنحو 115 مليار دولار، والذي أسسه كليف أسنيس عام 1998 معتمدًا على التحليلات الكمية والنماذج الرياضية، وتبلغ ثروته الشخصية نحو ستة مليارات.
ويلي ذلك صندوق Bridgewater Associates بأصول بلغت نحو 102 مليار دولار، وهو الصندوق الذي أسسه راي داليو عام 1975 وتصل ثروته الشخصية إلى 16 مليار دولار.
أما على صعيد المؤسسات المالية الكبرى، فتأتي إستراتيجيات التحوط التابعة لمؤسسة بلاك روك بأصول تدير ما يقارب 98 مليار دولار، بينما تبلغ ثروة المؤسس الشريك لورنس د. فينك نحو مليار.
ويبرز صندوق Millennium Management بأصول تتجاوز 92 مليار دولار تحت قيادة إسرائيل إنجلاندر الذي تبلغ ثروته الشخصية حوالي 27 مليار دولار.
كما يظهر صندوق Man Group بأصول تحوط تصل إلى 90 مليار دولار، وصندوق Two Sigma بأصول تبلغ 80 مليار دولار وثروة تقدر بعشرة مليارات دولار لكل من مؤسسيه جون أوفرديك ودايفيد سيغل.
وتكتمل القائمة بصناديق Elliott Investment Management بأصول 80 مليار دولار، وTCI Fund Management بأصول 77 مليار دولار، وD.E. Shaw بأصول 75 مليار دولار، وأخيرًا صندوق Citadel بأصول تبلغ 70 مليار دولار.
مفارقة ملكية الصناديق وإدارة الأصول
تُظهر هذه البيانات المالية مفارقة حاسمة في عالم صناديق التحوط، حيث لا تعني إدارة الحجم الأكبر من الأموال بالضرورة امتلاك الثروة الشخصية الأكبر. فعلى سبيل المثال، يشرف لورنس د. فينك على مؤسسة تدير ترليونات الدولارات كأصول إجمالية شاملة، لكن ثروته الشخصية تعتبر الأقل بين المؤسسين نظرًا لعدم احتفاظه بحصة أغلبية في الشركة التي ساهم في تأسيسها.
