مقاطعة كأس العالم على الطاولة.. تصعيد أوروبي ضد مشروع فيفا الجديد
دعا الاتحاد الأوروبي لكرة القدم دوله الأعضاء الـ55 إلى اجتماع طارئ، بعد ساعات من إعلان رئيس فيفا جياني إنفانتينو خطة إنشاء شركة منفصلة بقيمة 20 مليار دولار لإدارة منافساته، مع طرح 20% منها للمستثمرين الخارجيين.
ويأتي الاجتماع وسط تصاعد موجة الغضب داخل عالم الكرة، إذ باتت مقاطعة كأس العالم من بين الخيارات المطروحة للنقاش.
ووفقًا لما نشره سكاي نيوز، أعلن إنفانتينو الثلاثاء تأسيس ما أسماه "فيفا فورورد إنتربرايز"، شركة تابعة لفيفا ستتولى إدارة بطولاته، مع طرح 20% من أسهمها للبيع بقيمة 4 مليارات دولار.
ويُجدر الإشارة إلى أنّ المستثمر الرئيس في الشركة التابعة لفيفا هو رجل الأعمال جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقد وجّه إنفانتينو رسالة إلى الاتحادات الـ211 المنضوية تحت مظلة فيفا، منحها حتى 19 سبتمبر المقبل للتصويت على الخطة، مع حافز مالي مُعزَّز يبلغ 40 مليون دولار للاتحادات الموافقة، محذرًا من أن رفض الخطة سيعني مخصصات أقل لكرة القدم الشعبية والمنتخبات الوطنية.
تفاصيل خطة الفيفا الجديدة
ووصف يويفا الخطة بأنها "تتجاوز حدًا لا ينبغي لمؤسسات الحوكمة في كرة القدم تجاوزه على الإطلاق"، فيما أعرب الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن قلقه العميق مما سماه "غياب الإجراءات المؤسسية السليمة والحوكمة الرشيدة".
وأكد رئيس الاتحاد الإنجليزي السابق ديفيد برنشتاين أن الخطة "تنبعث منها رائحة كريهة"، مطالبًا الاتحاد بالوقوف إلى جانب دعوات المقاطعة: "علينا أن نثبت جديتنا ونقاطع فعلاً".
وأعلنت كل من الاتحادات الإقليمية لأمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) والاتحاد الآسيوي لكرة القدم أنها لم تُستشَر قبل الإعلان عن الخطة.
رأي رابطة الدويات الأوربية في خطة الفيفا
وانضمت رابطة الدوريات الأوروبية، التي تمثل أكثر من ألف نادٍ في 31 دولة، إلى المنتقدين بإصدار بيان رسمي يدين الخطة، فيما أعلن الدوري الإنجليزي الممتاز تأييده الكامل له، بينما رأى سيب بلاتر، رئيس فيفا السابق، أن الخطة تُهدد روح كرة القدم.
وكتب رئيس وزراء بريطانيا آندي بيرنهام: "كرة القدم لا تخص المستثمرين، بل تخص من يملأون المدرجات ويقفون على أطراف الملاعب أسبوعًا بعد أسبوع في كل الأحوال".
وفي المقابل، أبدى ديفيد تروندًا، رئيس الاتحاد التشيكي، دعمه المبدئي للخطة، معتبرًا أنها ستوفر تمويلاً إضافيًا لكرة القدم الشعبية والبنية التحتية.
وتأتي هذه الأزمة في سياق سلسلة من الجدل أحاطت بكأس العالم الأخير الذي احتضنته الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وأثار قرار فيفا التراجع عن إيقاف اللاعب الأمريكي فولارين بالوغن إثر اتصال ترامب بإنفانتينو موجة انتقادات واسعة، فضلاً عن منح الرئيس الأمريكي "جائزة فيفا للسلام" في وقت سابق من العام نفسه.
ونفى إنفانتينو الانتقادات الموجهة للبطولة، واصفًا منتقديها بأنهم "يتقدون حقدًا" ويروجون "لشائعات كاذبة".
