تزامنًا مع ختام مونديال 2026.. كم تبلغ ثروة رئيس الفيفا؟
من أروقة القانون الأكاديمي في سويسرا إلى سُدة حكم كرة القدم العالمية؛ يمثّل جياني إنفانتينو نموذجًا للمسؤول الرياضي الذي جمع بين الدبلوماسية اللغوية والذكاء الاستثماري؛ فبين نشأةٍ مكنته من إتقان 5 لغات رئيسة، وتدرجٍ إداري سريع داخل الاتحاد الأوروبي "يويفا"، نجح الخبير القانوني في القفز إلى رئاسة الاتحاد الدولي "فيفا" عام 2016؛ ليحدث ثورة هيكلية ومالية غير مسبوقة في تاريخ اللعبة.
ورغم ما تحققه حقبته من قفزات استثمارية هائلة ومليارات تتدفق على الاتحادات الوطنية، إلا أن مسيرته تظل محاطة بجدل واسع وانتقادات دولية مستمرة تتناول سياساته الإدارية وتوجهاته السياسية، ما يجعل من شخصيته محورًا ثابتًا للنقاش في عالم الرياضة والمال.
نشأ جياني إنفانتينو -المولود في العاصمة السويسرية برن عام 1970- في بيئة متعددة الثقافات أتاحت له إتقان 5 لغات رئيسة هي الإيطالية، والفرنسية، والألمانية، والإنجليزية، والإسبانية، ما منح سُلطته الدبلوماسية ميزة تنافسية، بالتوازي مع تحصيله الأكاديمي بنيل درجة القانون من جامعة فرايبورغ، وبدء مسيرته المهنية محاميًا وخبيرًا إداريًا في المركز الدولي لدراسات الرياضة في نيوشاتل.
الخبرات التنظيمية تقود الترقّي السريع داخل اليويفا
والتحق إنفانتينو كخبير قانوني بالاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" عام 2000، متدرجًا في المناصب القانونية، قبل أن يعيّن نائبًا للأمين العام عام 2007، ثم أمينًا عامًا للاتحاد عام 2009 تحت رئاسة ميشيل بلاتيني؛ حيث تحول إلى وجه مألوف دوليًا عبر تقديم قرعات البطولات الأوروبية الكبرى، فضلاً عن إشرافه المباشر على نمو مسابقات الأندية وتطوير لوائح اللعب.
الحقبة الرئاسية تحدث تبدلاً جذريًا في بطولات الفيفا
تولى إنفانتينو رئاسة الفيفا رسميًا في 26 فبراير 2016 خلفًا لسيب بلاتر في أعقاب أزمة فساد كبرى، ونال ثقة الجمعية العمومية بإعادة انتخابه دورتين متتاليتين عامي 2019 و2023 مع إمكانية استمراره حتى عام 2031.
وأقر تغييرات شملت رفع عدد منتخبات كأس العالم إلى 48 فريقًا بدءًا من نسخة 2026، وتوسيع بطولة كأس العالم للأندية، مع ارتفاع الإيرادات الاستثمارية الموزعة على 211 اتحادًا وطنيًا.
وتقاضى رئيس الاتحاد الدولي حزمة تعويضات سنوية إجمالية تقارب 6 ملايين دولار تشمل راتبًا أساسيًا بقيمة 3.3 مليون دولار، ومكافآت سنوية بـ2.78 مليون دولار، إلى جانب البدلات الثابتة وتغطية نفقات السكن والسفر، لتستقر ثروته الإجمالية عند حاجز 20 مليون دولار، بالتوازي مع استقرار حياته الأسرية في سويسرا برفقة زوجته اللبنانية لينا الأشقر وبناته الأربع.
التوجهات السياسية والتجارية تواجه انتقادات دولية واسعة
وواجهت التوجهات السياسية والتجارية لإنفانتينو انتقادات دولية واسعة؛ إذ تعرضت السياسات الإدارية لإنفانتينو لانتقادات مستمرة من أوساط حقوقية ورياضية اتهمته بتركيز السلطة وتقليص أدوار الرقابة المستقلة.
وأثار إنفانتينو الجدل حول علاقاته الوثيقة ببعض القادة السياسيين وتصريحاته الشهيرة قبيل مونديال قطر 2022 والتي قال فيها: "ينبغي للأوروبيين أن يعتذروا للشعوب عما فعلوه في آخر 3000 عام قبل أن يبدأوا في إعطاء الدروس الأخلاقية".
