5 أسرار خفية تجعل "سيري" المساعد الأقوى في عصر الذكاء الاصطناعي
لم يعد "سيري" مجرد صوت يأتيك من خلف شاشة هاتفك ليخبرك بدرجة الحرارة، أو يضبط المنبه قبل بداية يوم جديد.
فالمساعد الافتراضي الذي اعتاد مستخدمو آيفون وجوده لسنوات طويلة، يخوض الآن تحولًا جذريًا قد يعيد تعريف الطريقة التي نتعامل بها مع أجهزتنا الذكية.
على مدار سنوات، بقي سيري بالنسبة إلى كثيرين أداة لتنفيذ أوامر محددة ومباشرة، لكن التطورات المتسارعة في نظام التشغيل iOS، إلى جانب تقنيات Apple Intelligence، تفتح الباب أمام نسخة أكثر فهمًا وذكاءً وقدرة على قراءة السياق المحيط بالمستخدم.
تحديثات تطبيق Siri
ووفقًا لما نشره bgr، مع إطلاق الإصدار التجريبي iOS 27 Beta 3 المدعوم بتقنيات Siri AI، يبدو أن "آبل" تسعى إلى نقل مساعدها الصوتي من مجرد منفذ للأوامر إلى رفيق رقمي يفهم التفاصيل الصغيرة التي تصنع يوم المستخدم.
You can customize how Siri sounds in iOS 27 🚨
Once you pick a voice, you can customize the expressivity and pace pic.twitter.com/FgQi8nmDle— Apple Hub (@theapplehub) June 8, 2026
ورغم أن بعض هذه الميزات لا تزال تُطرح تدريجيًا، وقد تكون متاحة عبر قوائم انتظار، فإن التسريبات والمراجعات الأولية تكشف عن إمكانات تجعل سيري مختلفة تمامًا عن صورتها التقليدية.
يكمن أحد أكبر التحولات في قدرة سيري الجديدة على فهم المحتوى الموجود داخل التطبيقات، بما في ذلك الصور والبيانات والمعلومات الشخصية المخزنة على الجهاز.
لم يعد المساعد ينتظر سؤالًا عامًا للحصول على إجابة عامة، بل أصبح قادرًا على ربط التفاصيل ببعضها وفهم ما يريده المستخدم في سياقه الكامل.
إذا أردت مثلًا جمع صور رحلة عائلية حديثة، على أن تتضمن أفرادًا بعينهم، فلن تضطر إلى البحث يدويًا بين مئات الصور أو التنقل من تطبيق إلى آخر.
يكفي أن تطلب من سيري تنفيذ المهمة، لتتمكن من تحليل الصور، والتعرف على الأشخاص والأماكن والمناسبة، ثم فرز الصور المناسبة وإضافتها إلى ألبوم مشترك.
هذه القدرة على فهم البيانات الموجودة داخل التطبيقات قد تكون واحدة من أكثر الميزات تأثيرًا في تجربة الاستخدام، لأنها تختصر سلسلة طويلة من الخطوات وتمنح المساعد قدرة أقرب إلى الفهم البشري للسياق.
مميزات تطبيق سيري
لا تتوقف طموحات سيري عند حدود الهاتف، إذ بدأت قدراتها تمتد إلى العالم المحيط بالمستخدم، ومن أبرز الأمثلة على ذلك قدرتها على الوصول إلى بيانات تطبيقات الطرف الثالث، بما يتيح لها الإجابة عن أسئلة تتعلق بالسيارات الكهربائية.
يمكن للمستخدم، على سبيل المثال، أن يسأل عن مستوى شحن بطارية سيارته الكهربائية، لتبحث سيري عن البيانات المطلوبة داخل التطبيقات المرتبطة بالسيارة.
سيري تطورت بشكل قوي👍🏼
تقدر تشوف شاشتك وتتفاعل وتكتب على التطبيقات Siri AI
هذا الشغل اللي ننتظره من أبل👏🏼 pic.twitter.com/IpuR6Cg58e— طارق تيكز TariQ (@TariqTechs) June 13, 2026
ورغم أن هذه الإمكانية لا تزال في مراحلها الأولى، ولا تعمل بالكفاءة نفسها مع جميع التطبيقات، فإن تجارب المطورين أظهرت أداءً جيدًا مع تطبيقات مثل Tessie الخاص بسيارات تسلا، في حين لم تكن النتائج بالاتساق نفسه مع التطبيق الرسمي لتسلا.
وراء هذه الميزة فكرة أكبر: تحويل سيري إلى مركز تحكم يمتد من الهاتف إلى مختلف تفاصيل الحياة الرقمية والواقعية.
قراءة محتوى الشاشة بسيري
ربما كان أكبر عيوب سيري في الماضي أنها لم تكن تعرف ما يظهر على شاشة المستخدم، كان عليك أن تصف لها الصورة أو النص أو الصفحة التي أمامك حتى تحصل على إجابة مفيدة. أما الآن، فتتغير القاعدة.
بات سيري قادرًا على قراءة محتوى الشاشة والتعرف على العناصر المرئية والنصوص المعروضة أمام المستخدم في الوقت الفعلي. فإذا ظهرت أمامك صورة لشاطئ لا تعرف موقعه، يمكنك ببساطة أن تسأل: "أين يقع هذا المكان؟"، ليبدأ سيري تحليل الصورة والبحث عن الموقع المحتمل.
ولا يتوقف الأمر عند تحديد المكان؛ إذ يمكنه أيضًا توفير اتجاهات الوصول إليه، أو البحث في جهات الاتصال عن أشخاص تعرفهم ويعيشون في المنطقة نفسها، هنا تتحول الشاشة من مجرد مساحة لعرض المعلومات إلى نافذة يفهمها سيري ويبني عليها قراراته.
في النهاية، تكشف هذه التطورات عن مستقبل يتجاوز فكرة المساعد الصوتي، فالقوة الحقيقية لسيري الجديد لا تكمن في قدرته على تنفيذ أمر واحد، بل في قدرته على ربط الصور والبيانات والتطبيقات والموقع والسياق في تجربة واحدة.
وبينما لا تزال بعض هذه الميزات في مراحل التطوير والاختبار، فإن الاتجاه واضح: سيري لم يعد ينتظر أن تخبره بكل شيء، بل بدأ يتعلم كيف يفهم ما يراه ويعرفه.
