دراسة: المشي في الأجواء الحارة أكثر خطورة من الجري!
كشفت أبحاث حديثة أن الاعتقاد الشائع بأن المشي يعد خيارًا أكثر أمانًا من الجري خلال الطقس الحار قد لا يكون صحيحًا في جميع الحالات، إذ تشير الدراسات إلى أن المشي البطيء لفترات طويلة تحت أشعة الشمس قد يسبب ضغطًا حراريًا على الجسم، قد يصل في بعض الأحيان إلى مستويات مماثلة أو أعلى من الجري.
سر خطورة المشي البطيء تحت الشمس
وأوضحت دراسة نُشرت في الدورية الأوروبية لعلم وظائف الأعضاء التطبيقي، أن مقارنة بين أشخاص مارسوا المشي السريع والجري في بيئة بلغت درجة حرارتها 30 درجة مئوية أظهرت وصول حرارة الجسم الداخلية لدى المشاة إلى مستويات أعلى بشكل ملحوظ مقارنة بمن مارسوا الجري بالسرعة نفسها وقطعوا المسافة ذاتها.
وأرجع الباحثون السبب إلى طبيعة التوازن الحراري داخل الجسم، حيث يؤدي المشي البطيء إلى قضاء وقت أطول في التعرض لأشعة الشمس، ما يزيد من كمية الحرارة التي يمتصها الجسم من البيئة الخارجية، بالإضافة إلى الحرارة الناتجة عن الحركة.
ومع ارتفاع درجات الحرارة المحيطة، تصبح عملية تبريد الجسم أكثر صعوبة، ما يرفع خطر الإصابة بالإجهاد الحراري وارتفاع حرارة الجسم.
وأشار الباحثون إلى أن ذلك لا يعني أن الجري يكون آمنًا دائمًا، إذ إن الجري السريع ينتج كمية أكبر من الحرارة الداخلية الناتجة عن النشاط العضلي، لكن قِصر مدة التمرين قد يساعد الجسم على إنهاء النشاط قبل الوصول إلى ذروة الإجهاد الحراري.
الطريقة الآمنة للتمرين في الطقس الحار
وأكدت الدراسة أن العامل الأهم لا يتعلق فقط بنوع النشاط الرياضي، سواء كان مشيًا أو جريًا، وإنما بتوقيت ممارسته، إذ أظهرت تحليلات لأنماط النشاط البدني في المدن الكبرى أن الأشخاص يميلون بشكل تلقائي إلى ممارسة الرياضة في ساعات الصباح الباكر أو المساء مع ارتفاع درجات الحرارة، لتجنب فترات الذروة الحرارية.
وتتوافق هذه النتائج مع توصيات المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، التي تنصح بتجنب التمارين الشاقة في الهواء الطلق خلال أكثر ساعات النهار حرارة، مع ضرورة شرب كميات كافية من المياه قبل وأثناء النشاط، والحصول على فترات راحة منتظمة في أماكن مظللة أو مكيفة.
مخاطر ممارسة المشي لفترات طويلة
وحذر الخبراء من ممارسة المشي لفترات طويلة خلال ساعات الظهيرة، خصوصًا عندما تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية، مؤكدين أهمية اختيار الأوقات الأكثر برودة، وتقليل التعرض المباشر للشمس، والانتباه إلى علامات الخطر مثل الدوخة والغثيان والارتباك والإرهاق الشديد، التي تستوجب التوقف فورًا.
