بعد عقدين.. لماذا أنهى وارن بافيت شراكته مع مؤسسة غيتس الخيرية؟
أنهى الملياردير الأمريكي وارن بافيت (95 عامًا)، شراكته الخيرية الممتدة لنحو عقدين مع مؤسسة بيل غيتس، بعدما ضخ أكثر من 48 مليار دولار لصالح المؤسسة على مدار 19 عامًا، لتصبح هذه المرة الأولى منذ عام 2006 التي لا تحصل فيها المؤسسة على أي جزء من تبرعاته السنوية.
كيف أعاد وارن بافيت توزيع ثروته الخيرية؟
ووفقًا لما نشره موقع "فورتشن"، وجه بافيت تبرعاته الخيرية هذا العام إلى مؤسسات عائلية بالكامل، حيث خصص 12 مليون سهم من الفئة "ب" في شركة بيركشاير هاثاواي، بقيمة تقارب 6 مليارات دولار، لصالح أربع مؤسسات خيرية تديرها عائلته.
وحصلت مؤسسة سوزان تومبسون بافيت، التي أسسها عام 1964 وأعاد تسميتها تكريمًا لزوجته الراحلة، على النصيب الأكبر من التبرعات، بعدما تلقت نحو 9 ملايين سهم بقيمة تقدر بـ4.5 مليار دولار.
ووزِّعت الملايين الثلاثة المتبقية من الأسهم بالتساوي بين مؤسسة هوارد بافيت التي يديرها نجله هوارد، ومؤسسة نوفو التابعة لنجله بيتر، ومؤسسة شيروود التي تقودها ابنته سوزي بافيت.
وأعلن بافيت أن الجزء المتبقي من حصته في شركة بيركشاير هاثاواي، والتي تقدر قيمتها بنحو 140 مليار دولار، سيتم توزيعه على المؤسسات الأربع التابعة لعائلته بحلول نهاية عام 2034.
تفاصيل الشراكة بين بافيت ومؤسسة غيتس
وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من الشراكة بين بافيت ومؤسسة غيتس، إلا أن العلاقة شهدت توترًا متزايدًا منذ عام 2021، عقب انفصال بيل غيتس عن زوجته ميليندا فرنش غيتس، وفي العام نفسه تنحى بافيت عن مجلس أمناء المؤسسة بعد 15 عامًا من عضويته.
ورغم إعلانه حينها أن القرار جاء بشكل طوعي، فإن تصريحات لاحقة لبافيت أشارت إلى وجود أمور لم يكن على دراية بها وقت مغادرته، ما زاد من التساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الطرفين.
وتصاعد الخلاف بعد ظهور تقارير حول علاقات غيتس السابقة بالممول جيفري إبستين، المدان في قضايا اعتداءات وانتهاكات، حيث خضعت صلات محتملة بين إبستين وأشخاص مقربين من غيتس لمراجعات وتدقيقات؛ لكن أخيرًا نفى غيتس ارتكاب أي مخالفات، معترفًا أن لقاءاته مع إبستين كانت "خطأ جسيمًا".
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال، قد أشارت إلى أن بافيت أوقف تبرعاته نصف السنوية للمؤسسة انتظارًا لنتائج مراجعة قانونية بشأن علاقاتها المحتملة بـ إبستين، وعندما سُئل عن مستقبله في دعم المؤسسة قال: "سأنتظر لأرى ما الذي سيتم اكتشافه؟".
ورغم توقف التبرعات الأخيرة، أكدت مؤسسة غيتس استمرار عملها حتى عام 2045، مستندة إلى تعهدات بتمويلها بأكثر من 200 مليار دولار خلال العقدين المقبلين.
