لماذا يرفض وارن بافيت العيش في القصور؟
أعلن تقرير أن المستثمر العالمي الشهير وارن بافيت لا يزال يحافظ على لقبه كأكثر أثرياء العالم تواضعًا، متمسكًا بمنزله الذي اشتراه في مدينة أوماها بولاية نبراسكا منذ أكثر من ستة عقود.
ففي الوقت الذي يتسابق فيه أصحاب الثروات لاقتناء الجزر الخاصة والقصور الفائقة، يفضل بافيت البقاء في عقاره الذي يعود تاريخ بنائه لعام 1921، والذي تبلغ مساحته نحو 6,570 قدمًا مربعًا فقط، دون أي مظاهر للرفاهية المبالغ فيها كالسينمات الخاصة أو المسابح الضخمة.
قيمة منزل وارن بافيت
ووفقًا لموقع timesofindia، يعد منزل وارن بافيت نموذجًا حيًا لفلسفته في الاستثمار؛ حيث اشتراه في عام 1958 بمبلغ 31,500 دولار، ورغم أن القيمة السوقية للمنزل ارتفعت اليوم لتصل إلى حوالي 1.3 مليون دولار، إلا أن هذا الرقم يظل ضئيلاً جدًا مقارنة بثروته الصافية.
ويرى بافيت أن قيمة الشيء تكمن في المنفعة التي يقدمها والراحة التي يوفرها لا في سعره، وقد صرح مرارًا بارتباطه العاطفي بهذا المكان الذي شهد تربية أبنائه وبدايات نجاحاته المهنية، مؤكدًا أن الميل إلى نمط الحياة الفاخرة ليس بالضرورة طريقًا للسعادة.
عند مقارنة مسكن بافيت بممتلكات أقرانه من رجال الأعمال، يظهر تباين صارخ؛ فالمنزل يضم 5 غرف نوم و2.5 حمام فقط، ويقع في حي هادئ وبسيط.
هذا النهج في العيش يمتد ليشمل كل تفاصيل حياته، حيث يفضل التركيز على تنمية استثمارات شركته "بيركشاير هاثاواي" بدلاً من الإنفاق الاستهلاكي.
منهجية وارن بافيت
وفي سياق متصل، كتب وارن بافيت في رسالته الأخيرة إلى مساهمي شركة بيركشاير هاثاواي: "العظمة لا تتحقق بتكديس الأموال الطائلة، ولا بالشهرة الواسعة، ولا بالنفوذ الحكومي".
وجاءت هذه الكلمات من رجل تبلغ ثروته 143 مليار دولار وفق ما رصدته مجلة "فورشن"، يحتل المرتبة الثالثة عشرة بين أثرى أثرياء العالم، غير أن هذا الرقم الضخم لم يغير من أسلوب حياته اليومي شيئًا.
