أزمة حبوب الشباب.. لماذا يتجنب مبابي علاج بشرته حاليًا؟
أثارَ النجم الفرنسي العالمي كيليان مبابي تساؤلات عديدة بعد ظهور علامات وحبوب بارزة على وجهه وتحديدًا في منطقة الفك والذقن خلال مبارياته الأخيرة.
وتعددت تخمينات الجماهير وتفسيراتهم بين من عزا الأمر إلى "الحسد" أو الإصابة بأمراض خطيرة، بينما شكك آخرون في صحة الصور واعتبروها معدلة؛ نظرًا لكون اللاعب وجهًا إعلانيًا لأفخم دور الأزياء العالمية ما يفرض اهتمامًا استثنائيًا بمظهره.
ضريبة الاحتراف الرياضي تمنع العلاج!
حسمَ اختصاصي الأمراض الجلدية، الدكتور عماد حمدي، هذا الجدل الطبي عبر تصريحات خاصة لبرنامج ET بالعربي، مؤكدًا أن المظهر الذي بدا على وجه مهاجم ريال مدريد يعود إلى إصابته بحالة شديدة من "حب الشباب".
وأوضح الطبيب أن التساؤل الشائع حول سبب عدم لجوء لاعب بمكانة مبابي وثروته إلى العلاج الجذري الأشهر مثل دواء "الروأكيوتان" له مبرر رياضي قوي.
وأشار الدكتور عماد إلى أن هذا العقار رغم أنه ليس محظورًا رياضيًا إلا أنه يحمل آثارًا جانبية خطيرة لا يتناسب تحملها مع لاعب محترف؛ حيث يتسبب في التعرض لإصابات عضلية شديدة وتيبس حاد في منطقة الظهر، وزيادة حساسية الجلد وخلاياه للأشعة فوق البنفسجية، ما يجعل اللعب والتدريب تحت أشعة الشمس لفترات طويلة أمرًا شبه مستحيل.
وبناءً على ذلك، فإن الرياضيين المحترفين يضطرون للتضحية بالجانب التجميلي وتجنب هذه العلاجات القوية لحماية مسيرتهم الرياضية وتفادي الإصابات العضلية التي قد تبعدهم عن الملاعب.
الفرضية الطبية البديلة
تُشيرُ التحليلات الطبية العالمية إلى فرضية موازية تفسر طبيعة هذه الحبوب، وخاصة لدى أصحاب البشرة السمراء والشعر المجعد مثل مبابي؛ حيث يرجح أن تكون الحالة هي التهاب الجريبات الكاذب في منطقة اللحية (Pseudofolliculitis Barbae).
ويمكن تلخيص أبعاد هذه الحالة الطبية في النقاط التالية:
تنجم هذه الحالة المزمنة عن التفاف تفرعات الشعر القصير والمجعد بعد الحلاقة، لتعاود اختراق الجلد مجددًا عوضًا عن الخروج من المسام بشكل طبيعي، ما يحفز الجسم على التعامل معها كجسم غريب، مسببًا بثورًا ملتهبة ومؤلمة يراوح قطرها بين 2 إلى 5 ملليمترات في منطقة اللحية والفك.
ويتطلب علاج هذه الحالة التوقف التام عن الحلاقة التقليدية لمدة لا تقل عن شهر، أو الاعتماد على إزالة الشعر كهربائيًا بطول (1 إلى 3 ملليمترات)، فضلاً عن استخدام مقشرات كيميائية أو مضادات حيوية موضعية وعلاجات لتسهيل خروج الشعر.
وفي الحالات المستعصية، يبرز "العلاج بالليزر" طويل الموجة (مثل Nd:YAG) كحل أخير لتدمير بصيلات الشعر جزئيًا، وهو مسار علاجي يتطلب جلسات متعددة قد لا تتماشى بدقة مع جدول التدريبات والمباريات المكثف للاعبين المحترفين.
