من هو أكثر لاعب إهدارًا للفرص في تاريخ كأس العالم؟
شهدت ملاعب المونديال لقطة دراماتيكية غير مألوفة صدمت عشاق الكرة المستديرة حول العالم، بعدما أهدر النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ركلة جزاء بغرابة شديدة خلال مواجهة منتخب بلاده أمام النمسا، لحساب الجولة الثانية من منافسات دور المجموعات لنهائيات كأس العالم 2026.
وجاءت اللقطة المفصلية في الدقيقة السابعة من الشوط الأول، عقب عودة الحكم المصري أمين عمر إلى تقنية الفيديو (VAR) ليحتسب ركلة جزاء شرعية لصالح المهاجم لاوتارو مارتينيز إثر تعرضه للعرقلة، تقدم ميسي للتنفيذ وسدد الكرة بطريقة ضعيفة وغير معهودة، لتذهب بعيدًا عن الشباك وسط ذهول زملائه والجماهير في المدرجات، مضيعًا فرصة التقدم المبكر لمنتخب "التانغو".
ليونيل ميسي يهدر ركلة جزاء بطريقة غريبة... شاهد اللقطة 📹🇦🇷
📦 اشترك الآن 👇
🔗 https://t.co/DWnvoh4EGW
📱 https://t.co/alkogGtHdW#كأس_العالم2026 | #مونديال2026 | #كأس_العالم#beINWC26 | #FIFAWorldCup2026 | #FIFAWorldCup pic.twitter.com/Ldc6RjKXRZ— beIN SPORTS (@beINSPORTS) June 22, 2026
وكبد هذا الإهدار المفاجئ النجم الأرجنتيني رقمًا سلبيًا غير مسبوق في التاريخ الكروي؛ إذ بات رسميًا اللاعب الأكثر إهداراً لركلات الجزاء في تاريخ المونديال (بعيدًا عن ركلات الترجيح الحاسمة).
ووفقًا للأرقام والإحصائيات الدقيقة الصادرة عن شبكة "أوبتا"، فإن ميسي تقدم لتسديد 7 ركلات جزاء طوال مسيرته الحافلة في بطولات كأس العالم، نجح في تحويل 4 منها إلى أهداف، بينما تذوق مرارة الإخفاق في 3 مناسبات، ليتجاوز الجميع وينفرد بهذا السجل المعاكس الذي لا يتماشى مع حجم نجوميته وقدراته التهديفية الفائقة.
موسوعة جينيس وفض الشراكة مع أسامواه جيان
أعادت هذه الركلة الضائعة إلى الأذهان التقرير الرسمي الموثق في موسوعة "جينيس" للأرقام القياسية، والذي كان يشير قبل هذه المواجهة إلى تقاسم ميسي الصدارة السلبية مع المهاجم الغاني السابق أسامواه جيان برصيد ركلتين مهدرتين لكل منهما في تاريخ البطولة.
وتستحضر الجماهير إهدار جيان الشهير أمام تشيكيا في مونديال 2006 وضد أوروغواي في ربع نهائي نسخة 2010، بالتوازي مع إخفاق ميسي السابق حينما تصدى الحراس لتسديداته أمام أيسلندا في نسخة روسيا 2018 وبولندا في مونديال قطر 2022؛ إلا أن إهدار لقاء النمسا في النسخة الحالية فض هذه الشراكة التاريخية ليصبح "البرغوث" وحيدًا في قمة هذا السجل الرقمي المحبط.
انتفاضة البرغوث والتربع على عرش الهدافين
ولم تدم حسرة الأرجنتينيين وفزعهم طويلاً بعد تلك اللقطة التي أثارت الشكوك في مدرجات الساحرة المستديرة؛ إذ سرعان ما انتفض الساحر الأرجنتيني ليقلب الطاولة على الخصم النمساوي العنيد ويتجاوز مصاعب البداية، مسجلاً هدفين أعاد بهما صياغة تاريخ الكرة في الأمسية ذاتها.
رفع المنتخب الأرجنتيني بهذا الفوز رصيده إلى 6 نقاط محققًا العلامة الكاملة، لينضم رسمياً إلى قائمة المنتخبات التي ضمنت العبور إلى الدور المقبل؛ وهي المكسيك، والولايات المتحدة، وألمانيا، والتي حجزت مقاعدها بعد تحقيق الفوز الثاني على التوالي لحساب الجولة الثانية من منافسات دور المجموعات.
يختتم منتخب "التانغو" مشواره في هذا الدور بمواجهة عربية مرتقبة أمام منتخب الأردن فجر الأحد المقبل، حيث تكفي الأرجنتين نقطة تعادل واحدة لحسم صدارة المجموعة رسميًا، في حين تلتقي النمسا مع الجزائر في التوقيت ذاته، بعد أن تجمد رصيد المنتخب النمساوي عند 3 نقاط حصدها من فوزه الافتتاحي على الأردن بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف.
