يحتفل بعيد ميلاده الـ44.. محطات مثيرة وخفايا لا تعرفها عن الأمير ويليام
يحتفل الأمير ويليام -ولي عهد بريطانيا وأمير ويلز- اليوم بعيد ميلاده الـ44، متممًا عامًا آخر تحت مجهر الصحافة العالمية والعدسات التي تلاحقه منذ لحظة ولادته في 21 يونيو عام 1982.
ورغم أن تفاصيل حياته كملك مستقبلي للبلاد تبدو كتابًا مفتوحًا للعامة، إلا أن كواليس القصر تُخفي وراءها جوانب مدهشة، وخفايا تاريخية، وهوايات غير تقليدية تشكل الملامح الحقيقية لشخصية سليل العرش البريطاني، بعيدًا عن البروتوكولات الرسمية.
دماء تشرشيل وقرابة تاريخية مع كيت.. أسرار الشجرة الملكية
وتبدأ الغرابة في حياة أمير ويلز، الذي يحمل اسمًا مركبًا يعكس عراقة التاج وهو "ويليام آرثر فيليب لويس ماونتباتن-ويندسور"، من صلة قرابته غير المتوقعة برئيس وزراء بريطانيا الأسطوري إبان الحرب العالمية الثانية، ونستون تشرشل؛ إذ يلتقي الاثنان في نسب مشترك ينحدر مباشرة من سلالة جون وسارة تشرشيل، الدوق والدوقة الأول لدوقية مارلبورو العريقة، عبر ابنتهما آن تشرشيل.
ولم يكن تشرشيل الرابط التاريخي المثير الوحيد في شجرة عائلته، فالأمير ويليام الذي يمثل الجيل الخامس من نسل الملكة التاريخية فيكتوريا، يمتلك صلة قرابة بعيدة للغاية وبشكل طريف مع زوجته الأميرة كيت ميدلتون، حيث يشترك الزوجان الملكيان في جذور ممتدة إلى السير ويليام جاسكوين، ما يجعل خطوتهما نحو الزواج امتدادًا لروابط دم قديمة وعميقة.
أمّا اسمه الشخصي "ويليام"، فلم يأتِ اختيارًا عابرًا أو تقليديًا، بل أُطلق عليه تيمنًا بابن عم الملك، الأمير ويليام جلوستر، ذلك الطيار المغامر الذي لقي حتفه مأساوايًا في حادث تحطم طائرة عام 1972.
هذا الشغف بالطيران يبدو أنه انتقل بالوراثة إلى أمير ويلز الحالي؛ فهو طيار مروحيات مؤهل بالكامل، ولم تكن قيادته للطائرات مجرد استعراض اجتماعية أو تدريب عسكري بروتوكولي، بل رسخ مهارته عمليًا عبر وظيفة رسمية بدوام كامل كطيار إنقاذ لـ"إسعاف شرق أنجليا الجوي" لإنقاذ الأرواح في الحالات الطارئة، قبل أن يتفرغ تمامًا للمهام والواجبات الملكية.
الأمير الأعسر وقائد "كرة الماء".. تفاصيل تصنع ملك المستقبل
يتفوق الأمير ويليام على بقية أفراد العائلة المالكة الحالية بصفات بدنية لافتة للانتباه؛ فهو الأطول قامة بينهم على الإطلاق بطول يبلغ 1.91 مترًا، كما أنه "أعسر" يستخدم يده اليسرى، وهو قاسم مشترك يجمعه مع عدد من قادة وعظماء التاريخ.
هذه البنية الرياضية الفارهة سمحت له بالتميز خلال فترات دراسته في المدرسة والجامعة، لاسيما في رياضة "كرة الماء" الشاقة، حيث برع فيها لدرجة اختياره قائدًا لفريق كرة الماء في جامعة "سانت أندروز" العريقة بأسكتلندا، وهي الفترة ذاتها التي شهدت شرارة حبّه لزوجته الحالية.
ويتنقل أمير ويلز وعائلته اليوم بين ثلاثة مقار إقامة رسمية فاخرة تعكس حجم مسؤولياته وتوفر له الخصوصية، وهي الشقة (1A) الشهيرة في قصر كنسينغتون في لندن، ومنزل "أنمر هول" الريفي الهادئ في مقاطعة نورفك، إلى جانب مقرهم الأحدث "فورست هول" في وندسور.
وكل هذه التفاصيل المعيشية والتدريبات الحياتية تقود نحو مستقبل مرسوم بدقة خلف جدران القصور؛ فعندما يجلس ويليام على العرش البريطاني مستقبلاً، سيتوج رسميًا باسم الملك "ويليام الخامس"، ليعيد إلى الأذهان حقبة الملك ويليام الرابع (عم الملكة فيكتوريا)، الذي كان آخر ملك يحمل هذا الاسم في بريطانيا قبل نحو قرنين من الزمان، لتبدأ مع ولي العهد الحالي فصول جديدة.
