بعد إسماعيل كونيه.. إصابات هزّت كأس العالم عبر التاريخ
أعلن منتخب كندا أن لاعبه إسماعيل كونيه أجرى عملية جراحية ناجحة لإصلاح كسر في ساقه، غير أنه سيغيب عن جميع مباريات كندا المتبقية في كأس العالم 2026.
الإصابة وقعت في الدقيقة 57 من مواجهة قطر، حين تدخّل المدافع عاصم مادبو بشكل عنيف أسفر عن الكسر مباشرة.
الاتحاد الكندي نشر بيانًا رسميًا، عبر منصة "إكس" عقب العملية، أكد فيه نجاح التدخل الجراحي، مصحوبًا برسالة دعم للاعب: "ستعود أقوى يا إسماعيل".
Last night, Ismaël Koné underwent successful surgery to repair a lower limb fracture. He is expected to make a full recovery but will miss the remainder of FIFA World Cup 2026™️.
You will come back stronger, Isma! 🫶 pic.twitter.com/fjQjNz6Y8j— CANMNT (@CANMNT_Official) June 19, 2026
كانت كندا حققت في تلك المباراة ذاتها فوزًا كبيرًا على قطر بستة أهداف مقابل لا شيء، لكن هذا الانتصار جاء بثمن بشري واضح.
المنتخب الكندي يواصل مسيرته في البطولة، إذ يلتقي سويسرا في الجولة الأخيرة من دور المجموعات يوم الأربعاء، ساعياً للتأهل دون أحد أبرز لاعبيه.
ملخص مباراة كندا وقطر | دور المجموعات - كأس العالم FIFA 2026™#كأس_العالم2026 | #مونديال2026 | #كأس_العالم#FIFAWorldCup2026 | #FIFAWorldCup | #beINWC26 pic.twitter.com/6WNACNRzma
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) June 19, 2026
أشهر الإصابات في تاريخ كأس العالم
إصابة كونيه تستدعي المقارنة بحوادث مشابهة تركت أثرًا عميقًا في تاريخ المونديال. ففي كأس العالم 2014 بالبرازيل، تعرّض لاعب كرة القدم نيمار لكسر في فقرة ظهرية إثر ركبة من المدافع الكولومبي خوان زونيغا خلال الدور ربع النهائي، وهو تدخّل لم يعاقب عليه الحكم.
المهاجم البالغ آنذاك 22 عامًا غادر الملعب على نقّالة، وأكّد طاقم طبي البرازيل أنه لن يحتاج لجراحة، لكنه سيستلزم أسابيع من الراحة التامة.
المدرب سكولاري قال بوضوح: "كان نيمار مستهدفًا طوال ثلاث مباريات". خرج البرازيليون من البطولة بعدها بخسارة تاريخية أمام ألمانيا.
وفي عام 2002، عاش الإنجليزي ديفيد بيكهام تجربة مؤلمة مختلفة النوع. كسر في عظمة مشطية في قدمه اليسرى بعد تدخّل من لاعب ديبورتيفو لاكورونيا في دوري أبطال أوروبا، جعل مشاركته في كأس العالم موضع شكّ.
وأعلن المدرب أليكس فيرغسون أن فترة الغياب ستمتد بين ستة وثمانية أسابيع، وهو ما يتقاطع زمنيًا مع موعد انطلاق البطولة.
وفي النهاية تعافى بيكهام وشارك في المونديال، وسجّل ركلة جزاء حاسمة أمام الأرجنتين.
إصابة بيليه في كأس العالم 1962
ويبقى غياب بيليه في كأس العالم 1962 من أكثر الحوادث إثارة للجدل. تمزّق عضلي في الفخذ أبعده عن البطولة باكرًا، وأحرم إضافة ما يقدمه لمنتخب بلاده. لكن البرازيل، بإمكاناتها اللافتة آنذاك، توّجت بطلاً للمرة الثانية دون أن يشارك نجمها الأبرز.
وفي 1966، عاد بيليه لكأس العالم فتعرّض للتدخلات القاسية التي أخرجت البرازيل مبكرًا، فكانت مرحلة صعبة أمام لاعب يُعدّ من أعظم من مرّوا بهذا الملعب.
وفي 1970 كتب بيليه أجمل فصوله، وسجّل أربعة أهداف في بطولة واحدة، ليختم مسيرته الدولية بـ12 هدفًا في 14 مباراة مونديالية.
ما يجمع هذه الحالات هو أن الإصابة في كأس العالم لا تطال لاعبًا عاديًا، بل تمسّ في الغالب محاور حقيقيين تبني عليهم المنتخبات استراتيجياتها. غياب كونيه يُعيد تشكيل حسابات كندا في مرحلة حساسة من البطولة، وهو تحدٍّ يعرفه جيداً كل منتخب فقد نجماً أساسياً في وقت غير مناسب.
