مرموش في مواجهة دوكو.. كم تبلغ القيمة السوقية لمنتخبي مصر وبلجيكا؟
يتقاسم اللاعب البلجيكي جيريمي دوكو واللاعب المصري عمر مرموش غرف خلع الملابس نفسها في مانشستر سيتي طوال الموسم، ويتدربان يوميًا تحت إشراف المدرب نفسه، ويحتفلان بالانتصارات معًا. ولكن اليوم سيواجه كل منهما الآخر. هذه المفارقة وحدها تكفي لتجعل مباراة بلجيكا ومصر في المجموعة السابعة لكأس العالم مختلفة عن مجرد مباراة تقليدية.
دوكو هو أغلى لاعب في المنتخب البلجيكي بقيمة سوقية تبلغ 75 مليون يورو، في المقابل تُقدر قيمة مرموش السوقية بـ 50 مليون يورو، وهو أغلى لاعب في صفوف الفراعنة.
ووفقًا لمنصة ترانسفيرماركت، تدخل بلجيكا البطولة بقيمة سوقية إجمالية تبلغ 547.5 مليون يورو، في حين لا تتجاوز قيمة المنتخب المصري 116.48 مليون يورو. الفجوة ليست فجوة عددية فحسب، بل هي فجوة في الأندية والدوريات والتجارب والبيئات التدريبية.
أرقام تكذّب التوقعات
يتخيل كثيرون أن السجل التاريخي بين المنتخبين يميل بشكل حاد لصالح بلجيكا. الحقيقة أكثر إثارة من ذلك بكثير. في آخر أربع مواجهات بين الفريقين، سجّل المصريون سبعة أهداف مقابل أربعة فقط للبلجيكيين، بما فيها فوز مصر المدوّي عام 1999 بهدف مقابل لا شيء على أرض بلجيكا نفسها، ثم انتصار أكثر إثارة عام 2005 بأربعة أهداف مقابل صفر في القاهرة.
صحيح أن بلجيكا ردّت بقوة عام 2018 بفوز ثلاثي نظيف، لكن المشهد الآن مختلف تمامًا. المنتخب البلجيكي يخوض هذه البطولة بجيل انتقالي؛ متوسط عمره يقف عند 27.6 سنة، بينما يصل متوسط عمر المنتخب المصري إلى 29.1 سنة، ما يعني أن الفريق الإفريقي يحمل خبرة أكبر ودراية أعمق بضغط المباريات الكبرى.
كلاهما صنع مجده، لكن كأس العالم لا يُحسم بالأرقام السوقية. المدرب البلجيكي رودي غارسيا، الذي تولّى مهمة إعادة بناء المنتخب في يناير 2025، يملك معدل نقاط يبلغ 1.74 نقطة لكل مباراة. حسام حسن، أسطورة كرة القدم المصرية الذي بات مدربًا لمنتخب وطنه منذ فبراير 2024، يسير بمعدل 1.63 نقطة. الفارق ضئيل، والثقة المتبادلة بين المدربين وفرقهم مرتفعة.
غياب واحد وحضور كامل
على صعيد التشكيلة، تسجّل بلجيكا غيابًا واحدًا مؤثرًا: زينو ديباست، مدافع شايخطار دونيتسك، خارج الحسابات بسبب إصابة في أوتار الركبة. مصر في المقابل تدخل اللقاء بقائمة كاملة دون أي إصابات مسجّلة، وهو تفصيل لا يبدو كبيرًا في ظاهره لكنه يمنح الطاقم الفني المصري مرونة أكبر في رسم الخطط.
في المجموعة السابعة، يشاركهما نيوزيلندا وإيران. كلا الفريقين البلجيكي والمصري يعرف أن الانطلاقة من هذه المباراة قد تصنع مسار البطولة بأكمله. هزيمة افتتاحية تعني ضغطًا مضاعفًا في المباريات التالية، بينما فوز أول يفتح أبوابًا من الثقة.
