بوباديلا وغامارا وأسكوبار: حين تصبح الأقدام أعداء أصحابها في كأس العالم
فكر في هذا: لا يوجد لاعب في العالم يستيقظ صباح يوم مباراة وفي ذهنه أن يهدي الفريق الخصم هدفًا مجانيًا!
في الدقيقة السابعة من مواجهة الولايات المتحدة وباراغواي ضمن الجولة الأولى من المجموعة الرابعة بكأس العالم 2026، حاول بوباديلا، مدافع منتخب باراغواي تشتيت تمريرة كريستيان بوليسيتش، مهاجم منتخب الولايات المتحدة، القادمة من الجهة اليسرى، لكن الكرة فضلت مرماه الخاص وطارت إليه دون استئذان، لتُضاف الواقعة إلى قائمة حافلة لا يتمنى أحد الوقوع فيها.
هذا هو الهدف العكسي رقم 55 في تاريخ كأس العالم، منذ انطلقت نسخته الأولى عام 1930 في أوروغواي.
55 هدفًا على مدى 76 عامًا، تعني أن البطولة تشهد هدفًا عكسيًا تقريبًا كل نسختين، لكنها حين تقع تبقى في الذاكرة أطول بكثير مما يستحق أي هدف عادي.
أهداف منتخب باراغوي العكسية
OWN GOAL! Damian Bobadilla! ⚽️ 7'
🇺🇸 USA 1-0 Paraguay 🇵🇾pic.twitter.com/URvUovlaJL— World Cup 2026 (@WorldCupMedia) June 13, 2026
ما لا يعرفه كثيرون أن بوباديلا ليس أول باراغوايي يمر بهذه التجربة القاسية في المونديال.
قبل عشرين عامًا بالضبط، في ألمانيا 2006، سجّل المدافع كارلوس غامارا هدفًا عكسيًا في المرمى ذاته، في الدقيقة الثالثة من مباراة أمام إنجلترا، وهي لحظة لا يزال يتذكرها مشجعو باراغواي ببالغ الأسى. بوباديلا إذن يحمل اليوم ثقل إرث مزدوج، وهو ليس أول أبناء بلده الذي يدفع هذا الثمن.
لكن القائمة الإجمالية تكشف مفارقة لافتة: المكسيك هي الدولة التي سجّل لاعبوها أهدافًا عكسية في المونديال أربع مرات، فيما تعد فرنسا الأكثر استفادةً من هذه الأهداف غير المقصودة، إذ تلقت 6 أهداف عكسية طوال تاريخها في البطولة.
الأهداف العكسية في كأس العالم
تاريخ الأهداف العكسية في كأس العالم لا يمكن روايته بمعزل عن مأساة الكولومبي أندريس أسكوبار، الذي أحرز هدفًا عكسيًا عام 1994 في مباراة بلاده أمام الولايات المتحدة بالمونديال المقام على أرضها، وكانت النتيجة خروج كولومبيا مبكرًا.
بعد أيام من العودة إلى البلاد، لقي أسكوبار حتفه على يد مشجع يحمّله المسؤولية. منذ تلك اللحظة الفارقة، باتت هذه الأهداف تخضع لتدقيق استثنائي من الاتحاد الدولي لكرة القدم، تحسبًا لأي اتهامات بالتلاعب.
في المقابل، شهدت نسخة روسيا 2018 رقمًا قياسيًا مذهلاً: 12هدفًا عكسيًا في بطولة واحدة، ضاعفت بذلك الرقم القياسي السابق دفعةً واحدة، حتى وصفتها صحيفة واشنطن بوست بأنها "من أقسى البطولات في التاريخ" من حيث الأهداف العكسية.
صعوبة هدف بوباديلا
أمريكا تفتتح التسجيل بهدف وقع عليه لاعب باراغواي داميان بوباديلا بالخطأ في مرمى منتخب بلاده
📦 اشترك الآن 👇
🔗 https://t.co/DWnvoh4EGW
📱 https://t.co/alkogGtHdW#كأس_العالم2026 | #مونديال2026 | #كأس_العالم#FIFAWorldCup2026 | #FIFAWorldCup | #beINWC26 pic.twitter.com/lpTJ6WFl1k— beIN SPORTS (@beINSPORTS) June 13, 2026
ما يميز هدف بوباديلا عن كثير من سابقيه أنه جاء في الدقيقة السابعة، أي قبل أن تستوعب كثير من الجماهير في الملعب ما يجري، وقبل أن يكتمل المشهد التكتيكي للمباراة.
الأهداف العكسية المبكرة هي الأشد وطأة نفسيًا، لأن اللاعب يحمل ثقلها طوال المباراة دون أن تمنحه التطورات اللاحقة متنفساً للنسيان.
