من سيكون نجم العرب في كأس العالم 2026؟ ترانسفير ماركت تكشف عن قائمتها
منذ سنوات، كنا نظن أن كأس العالم حكر على الأسماء الكبيرة المعروفة، وأن منتخبات الدول الأصغر لن تعدو كونها ضيوف شرف. لكن الآن، ومع نسخة 2026 التي تتسع لـ48 منتخبًا للمرة الأولى في التاريخ، تتغير المعادلة تمامًا.
وبحسب تقرير نشر في موقع ترانسفير ماركت، الذي رصد المجموعات من G إلى L، تتصادم ثقافات كروية متباينة، وتلتقي مسارات أجيال مختلفة فوق أرضية ملعب واحد، نستعرض في الآتي أبرز النجوم العرب المشاركين في المونديال.
مهارة مصعب الجوير العالية
في 21 يناير 2025. يقف مصعب الجوير على منصة جائزة "أفضل لاعب سعودي للعام" وهو لم يتجاوز الـ 22 من عمره بعد.
المشهد لافت، لكن ما لا تراه الكاميرات هو التفاصيل التي أوصلته إلى هنا.
انتقل الجوير إلى القادسية بصفقة لافتة الصيف الماضي، فلم يضيع وقتًا في إثبات ذاته، إذ سجّل 7 أهداف وصنع 12 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات، وكان العقل المدبر لتأهّل ناديه إلى دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الأولى في تاريخه.
33 مباراة دولية و6 أهداف مع "الصقور الخضر" تجعله أكثر من مجرد وجه جديد؛ إنه صانع اللعب الذي يقرأ المباراة قبل أن تبدأ، ويمتلك من الهدوء ما يكفي لإدارة لحظات الضغط الكبرى.
أرقام إمام عاشور قبل المونديال
وعلى الجانب الآخر من القارة، وفي مدرسة كروية لا تقل عراقة، يبرز نموذج آخر لصفوة صناع اللعب في الملاعب العربية.
من رحم النادي الأهلي العريق خرج إمام عاشور، اللاعب الذي تقتصر الأرقام الإحصائية التقليدية عن إظهار جزء بسيط من قيمته الفنية الحقيقية داخل المستطيل الأخضر.
ومع ذلك، فإن بصمته الرقمية تبدو مبهرة؛ إذ إن 90 مساهمة تكتيكية في الأهداف خلال 247 مباراة خاضها بين الدوريين الدنماركي والمصري كافية لتؤكد أن هذا الرجل يصنع الفرص من حيث لا يتوقع المنافسون.
ومع منتخب الفراعنة، يتجلّى دوره في بناء اللعب والتحرك بين السطور، حيث تتضافر قدرته على اختراق الضغط العالي بالحفاظ على الكرة مع موهبته في فتح المسارات بتمريرات مفاجئة.
ولا يُنسى أن كأس العالم يفرز أحيانًا لاعبًا واحدًا يحمل منتخبه فوق كتفيه، وعاشور مرشح جدي لهذا الدور في المنتخب المصري.
القيمة السوقية لإبراهيم مازة
وإذا كان الجوير وعاشور قد ثبّتا أقدامهما في الملاعب العربية، فإن هذه الجودة الفنية الفائقة لم تلبث أن فرضت منطقها الخاص في قلب القارة العجوز، لتثبت أن قيمة اللاعب لا تُقاس دومًا بحجم الضجيج المالي.
ففي صيف 2024، أنفق نادي باير ليفركوزن عشرات الملايين على نجوم مرموقين. مالك تيلمان بـ35 مليون يورو، وإلياس بن صغير بـ32 مليون يورو، ثم جاء إبراهيم مازة بصفقة قُدّرت بـ 12 مليون يورو، ليقدم الموسم الأفضل له.
خمسة أهداف وسبع تمريرات حاسمة في 44 مباراة مع ليفركوزن رفعت قيمته السوقية إلى 45 مليون يورو.
وحين ارتدى قميص الجزائر في كأس الأمم الإفريقية لم يتأخر عن تسجيل بصمته بهدفين وتمريرة حاسمة.
مازة نوع نادر من اللاعبين؛ قادر على الاستيعاب السريع لأي منظومة لعب، يتحرك بحرية بين خطوط الوسط والهجوم، ويملك لمسة تقنية تجعل صناعة الأهداف تبدو بديهية لا معقدة.
مشاركة الكرة الأردنية القوية
ومنذ سنوات، كنا نظن أن الكرة الأردنية مجرد ضيف خجول على الخريطة القارية. ثم جاءت كأس آسيا 2023 وغيّرت كل شيء.
هو صاحب أعلى قيمة سوقية بلغها لاعب أردني، والوحيد القادر على المنافسة في الدوريات الأوروبية الكبرى من أبناء جيله.
لكن ما يجعله مختلفًا حقًا هو ذلك الهدف في نصف نهائي كأس آسيا ضد كوريا الجنوبية: انطلق من قبل خط المنتصف، تجاوز ثلاثة مدافعين، وأودع الكرة في الشباك.
حكاية عراقي نشأ على أرض الضباب ويعود للواجهة
ليس بعيدًا عن الطموح الأردني، تكتمل اللوحة العربية الآسيوية بالمنتخب العراقي؛ فالعودة إلى كأس العالم بعد غياب أربعة عقود كاملة تستحق بطلاً يليق بها. وهنا يبرز علي الحمداني، ابن العراق الذي نشأ وتطوّر في الملاعب الإنجليزية.
ويحمل في جسده البالغ 1.87 متر توليفة نادرة من القوة الجسدية، كما يمتلك مهارة التسجيل بكلتا القدمين، ما يجعله مصدر إزعاج دائم للمدافعين.
وشاركَ في الفوز بكأس الملك مع منتخبه، وأثبت أن إصاباته السابقة لم تكسر عزمه بل صقلته.
