Rolls-Royce Project Nightingale تغرّد خارج حدود الفخامة
بفضل فخامتها الاستثنائية، يحلو للبعض تشبيه سيارات Rolls-Royce باليخوت الفاخرة أو الطائرات الخاصة التي تبقى حصرية لأصحاب الثروات الطائلة، إلا أنّ سيارات السيدة الطائرة هي أكثر من ذلك، فإذا كانت الملابس الفاخرة، كاليخوت الكبيرة والطائرات الباهظة الثمن، تُعطي انطباعًا واضحًا عن انتماء مالكها لطبقة اجتماعية في أعلى الهرم، إلا أنها تشهد منافسة ضارية فيما بينها، منافسة لا تعرفها Rolls-Royce التي تتربع اليوم منفردة على عرش الفخامة في عالم الساحرة ذات العجلات الأربع.
ما تقدم ينطبق على طرز Ghost وCullinan وPhantom، أي السيارات التي ما إن يصادفها المرء على الطريق حتى يكتشف انتماءها الصريح إلى فئة حصرية في عالم السيارات، فئة لا يشاركها فيها أحد من حيث الحضور الطاغي على الطريق والهيبة التي تفرضها في النفوس. ولكن ماذا لو تطلب الأمر الحصول على ما هو أكثر من ذلك؟ ماذا لو أردنا أن نتجاوز مقاييس Ghost وCullinan وPhantom؟ الإجابة هي الفئة التي تنتمي إليها سيارة الشهر لهذا العدد، أي Project Nightingale من Rolls-Royce.
الحصرية كخيار استراتيجي
وNightingale هي أول طراز ضمن مجموعة حصرية أعلنت عنها الشركة أخيرًا ضمن برنامج Coachbuild Collection الجديد، وهي كهربائية بالكامل مع مقصورة قيادة مكشوفة بمقعدين، وسيجري إنتاج 100 نسخة منها فقط، علمًا أنه، وكما هو الحال في سوق السيارات الحصرية الفاخرة، قد تم حجز جميع النسخ.
وهنا تقول Rolls-Royce إنّ حجم الطلبات التي نالتها للحصول على السيارة يفوق المئة نسخة سيجري إنتاجها، ولكنها قررت تحديد هذا الرقم كون الندرة تُعد من الأساسيات بالنسبة لعملاء هذا النوع من السيارات الفاخرة.
تصميم خارجي ساحر ومهيب
في مجال السيارات الحصرية، في العادة قد لا يحتاج الصانع لذلك التصميم الاستثنائي المبتكر كي يوفر لسيارته الحصرية تميزها، إذ إنّ عامل الحصرية وحده يكفي، والأمثلة على ذلك كثيرة، من Ferrari SP12 EC التي صُممت لحساب النجم البريطاني الشهير إيريك كلابتون، والتي كانت تقوم على أساسات طراز 458 Italia الأكثر جمالًا منها، إلى McLaren X-1 التي وُصفت بقباحتها بالمقارنة مع طراز MP4-12C الذي يشاركها بمكوناته، فإذًا الحصرية هي الأساس الذي يتفوق على أي عنصر آخر.
ولكن Nightingale لا تعتمد فقط على الحصرية، فهي تتمتع بخطوط خارجية تتفوق بجاذبيتها على سيارات الإنتاج العادي من Rolls-Royce، خصوصًا لجهة المؤخرة التي تتميز بانحدارها نحو الخلف ضمن تصميم يتناغم مع خط السقف (عند إغلاق المقصورة المكشوفة) والمقدمة الطويلة لتوفير انطباع بأنّ السيارة تتحرك نحو الأمام بأناقة وعظمة حتى وهي متوقفة.
نبقى في المؤخرة لنشير إلى أنها تتمتع أيضًا بمصابيح توقف خلفية مزدوجة لكل جهة، وهي بشكل عمودي يتناغم مع الخطوط الجانبية الكرومية، علمًا أنّ غطاء صندوق الأمتعة الخلفية يُفتح نحو الأعلى من الجانب الأيمن على غرار ما يتوفر في القوارب الفاخرة، وهنا لا نعتقد بأنّ التشابه بالقوارب الفاخرة هو السبب الرئيس في ذلك، إلا في حال لم تكن Rolls-Royce مدركة أنّ سيارتها لا تقل أهمية وفخامة عن القوارب الفاخرة، بل هو محاولة للخروج عن المألوف ومحاكاة عالم البحار الساحر.
أما في المقدمة، فحافظت الشركة على شبكة التهوية الشهيرة رغم عدم الضرورة لها كون السيارة كهربائية، علمًا أنها أصبحت بارزة أكثر بفضل إحاطتها بمساحة معدنية بنفس لون الجسم تفصلها عن مصابيح الإنارة الأمامية العمودية الرفيعة.
المكونات الميكانيكية
على الصعيد الميكانيكي، تقول Rolls-Royce إنّ Nightingale لا تزال في الطور الاختباري الذي يسبق الإنتاج المحدود، وهذا يعني أنّ المواصفات الميكانيكية النهائية لم تُحدد بشكل رسمي بعد، إلا أنه، كونها كهربائية، فمن الطبيعي أن تستخدم السيارة مكونات تستند لما يتوفر لدى طراز Spectre ولكن بعد تطويرها وتعزيزها كي توفر المزيد من القوة والمزيد من المدى العملي، رغم أنها، وكما تدل تسميتها التي تعود إلى تسمية منزل المؤسس هنري رويس في الريفييرا الفرنسية، تبدو كأنها مخصصة للتنقل لمسافات قصيرة بين "موناكو" و"سان جان كاب فيرات" على سبيل المثال، لا للرحلات الطويلة التي يستخدم فيها مالك Rolls-Royce طائرته الخاصة.
المقصورة الداخلية
من الداخل، لا تختلف مقصورة مشروع Nightingale بشكل جذري عن نمط تصميم مقصورات قيادة شقيقاتها اللاتي يتمتعن أيضًا بالانضواء تحت برنامج Bespoke الذي يسمح لهن بأن يجري توضيبهن بالشكل الذي يحلو للمالك على صعيد المواد المستخدمة والألوان المختارة. أما المقاعد فهي أنيقة فاخرة يعزز حضورها الرياضي تصميم المساحة المحيطة بها في الخلف، وتتناغم مع تصميم السيارة الخارجي، خصوصًا لجهة امتداد الكونسول الوسطي في الخلف صعودًا نحو غطاء صندوق الأمتعة، علمًا أنّ المقصورة لا تحتوي على مقاعد خلفية.
يحتوي السقف القماشي على مادة عازلة للصوت تجمع بين القماش والكشمير والمواد المركبة، ما يحافظ على الهدوء الذي يجعل من قيادة السيارة تجربة استثنائية.
ورغم غياب السقف المعدني، إلا أنّ الصانع البريطاني لم يرغب بالاستغناء عن خاصية سماء الليل المرصعة بالنجوم التي تشتهر بها سيارات السيدة الطائرة، لذا فإنّ جميع المساحات المحيطة بمقصورة القيادة تأتي مجهزة بهذه الميزة الساحرة التي تجعل من قيادة السيارة ليلًا مع سقف مكشوف شبيهة بالقيادة وسط النجوم، لا فقط تحتها.
