أجسام غامضة وفيديوهات عسكرية.. البنتاغون ينشر وثائق جديدة عن الظواهر الجوية (فيديو)
نشرت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، دفعة ثانية من الملفات المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة أو ما يُعرف بـ"الظواهر الجوية غير المحددة" (UAPs)، بعد رفع السرية عنها، تنفيذًا لتوجيهات أصدرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق من العام الجاري، في خطوة أعادت الجدل مجددًا بشأن هذه الظواهر التي لطالما أثارت اهتمام الرأي العام والباحثين.
أسرار الأجسام الجوية المجهولة
ووفقًا لما نشره arabic.cnn، ضمت الوثائق الجديدة التي نشرت أمس الجمعة، قائمة تضم عشرات المشاهدات لأجسام جوية غير محددة، سُجلت خلال الفترة بين عامي 1946 و1950، إلى جانب مواد حديثة تتعلق بحوادث رصد وقعت في مناطق مختلفة خلال السنوات الأخيرة.
ومن بين أبرز الملفات التي أُفرج عنها، وثيقة مرتبطة بطلب قُدم في السادس من مارس من ثمانية أعضاء في مجلس النواب الأمريكي للحصول على سجلات ووثائق بحوزة وزارة الدفاع وأجهزة الاستخبارات الأمريكية بشأن الظواهر الجوية غير المحددة.
وشملت المواد مقطع فيديو بعنوان "تشكيل رباعي لأجسام جوية غير محددة – إيران – 26 أغسطس 2022 فوق المياه"، قال مسؤولون إنه التُقط على الأرجح بواسطة مستشعر يعمل بالأشعة تحت الحمراء على متن منصة عسكرية أمريكية كانت تعمل ضمن نطاق القيادة المركزية الأمريكية عام 2022.
وبحسب وصف البنتاغون، يُظهر المقطع الذي تبلغ مدته 20 ثانية أربعة أجسام غير محددة تتحرك داخل مجال رؤية المستشعر، قبل أن يظهر جسم خامس من الزاوية العلوية اليسرى للشاشة.
وأكد المسؤولون أن هذا الوصف نُشر لأغراض إعلامية فقط، ولا يعد حكمًا على طبيعة الأجسام المرصودة أو دليلاً مؤكدًا على صحة الواقعة.
كما تضمنت الملفات مقطعًا عسكريًا منفصلاً بعنوان "تسارع فوري لجسم جوي غير محدد في سوريا"، قيل إنه سُجل بواسطة مستشعر بالأشعة تحت الحمراء على متن منصة عسكرية أمريكية كانت تعمل في المنطقة عام 2021.
ملفات البنتاغون الجديدة
وكان البنتاغون قد نشر في وقت سابق من الشهر الجاري الدفعة الأولى من ملفات الظواهر الجوية غير المحددة، بما في ذلك مواد صادرة عن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، تضمنت شهادات وتقارير عن مشاهدات لأجسام طائرة مجهولة بين عامي 1947 و1968، مع تأكيد المسؤولين أن النسخ الجديدة تحتوي على قدر أقل من الحجب مقارنة بالوثائق السابقة.
ومن أكثر ما لفت الانتباه داخل الملفات الجديدة، شهادة لضابط استخبارات أمريكي رفيع تحدث عن "سلسلة من المواجهات القريبة" مع أجسام جوية غير محددة استمرت لأكثر من ساعة أواخر العام الماضي.
ووقعت الحادثة ليلاً في موقع غير معلن غرب الولايات المتحدة، أثناء وجود الضابط على متن مروحية كانت تحقق في أصوات ارتطام قوية سُمعت قرب جبال مجاورة لميدان تجارب عسكري.
وأوضح الضابط أن طياري المروحية شاهدوا جسمًا "انقسم إلى اثنين مع خروج جسم أصغر منه قبل أن يتسارع ويختفي"، مضيفًا في تقريره أنهم رصدوا لاحقًا "عدداً لا يُحصى من الكرات البرتقالية" تتحرك في مختلف الاتجاهات فوق خلفية جبلية.
وأشار كذلك إلى انتقالهم إلى موقع آخر شهد رصدًا راداريًا، حيث لاحظوا "كرتين كبيرتين متوهجتين" ثابتتين قرب المروحية، قبل أن تنضم إليهما أجسام أخرى لتشكل هيئة تشبه حرف (T)، ثم تختفي بعد ثوان معدودة.
وأكد الضابط أن الواقعة الثانية استمرت ما يراوح بين 10 و15 ثانية، من دون أن يتمكن من التقاط صور.
وتجدد الاهتمام بهذه الظواهر في فبراير الماضي، بعدما أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما بشأن الكائنات الفضائية تفاعلاً واسعًا، قبل أن يوضح لاحقًا أنه لم يطلع خلال فترة رئاسته على أي دليل يثبت تواصل كائنات فضائية مع البشر.
وبعد ذلك بفترة وجيزة، وجه ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" وزارة الدفاع والوكالات الأمريكية المعنية إلى بدء عملية تحديد وإتاحة الملفات الحكومية المرتبطة بالحياة الفضائية والظواهر الجوية المجهولة والأجسام الطائرة غير المحددة، ما أدى إلى تسريع نشر الوثائق التي ظلت لسنوات طويلة قيد السرية.
