خفايا الطيران: لماذا تُفتح نوافذ الطائرة وتُخفض الإضاءة أثناء الإقلاع والهبوط؟
كشف تقرير حديث، أن طلب طاقم الطائرة من الركاب فتح ستائر النوافذ أثناء الإقلاع والهبوط لا يعد إجراء روتينيًا فقط، بل يمثل جزءًا أساسيًا من منظومة السلامة الجوية المعتمدة لدى شركات الطيران حول العالم، خصوصًا خلال أكثر مراحل الرحلة حساسية وخطورة.
أهمية فتح نوافذ الطائرة خلال الإقلاع والهبوط
ووفقًا لما نشره موقع البيان، أوضح التقرير أن مرحلتي الإقلاع والهبوط تعدان الأكثر عرضة للحوادث أو الأعطال المفاجئة، وهو ما يدفع شركات الطيران إلى تطبيق سلسلة من الإجراءات الدقيقة داخل المقصورة، من بينها إبقاء النوافذ مكشوفة وخفض الإضاءة الداخلية، بهدف رفع مستوى الجاهزية في حال وقوع أي طارئ.
وأضاف التقرير أن فتح النوافذ يساعد الركاب وأفراد الطاقم على التكيف مع الإضاءة الخارجية، سواء خلال الرحلات النهارية أو الليلية، ما يجعل الرؤية أوضح إذا استدعت الظروف تنفيذ عملية إخلاء عاجلة للطائرة.
كما يسمح هذا الإجراء لطاقم الضيافة بمراقبة الأجنحة والمحركات والمنطقة المحيطة بالطائرة بصورة مباشرة، ما يسهل اكتشاف أي دخان أو حريق أو ضرر هيكلي محتمل أثناء الإقلاع أو الهبوط، ثم إبلاغ قمرة القيادة على الفور لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
وأشار التقرير إلى أن إبقاء النوافذ مفتوحة يسهل أيضًا عمل فرق الإنقاذ والإطفاء، إذ يتيح لها رؤية ما يحدث داخل المقصورة بسرعة وتحديد أفضل نقاط التدخل في حال وقوع حادث.
أسباب خفض إضاءة المقصورة عند الإقلاع
وفي السياق نفسه، تعتمد شركات الطيران على خفض إضاءة المقصورة خلال الإقلاع والهبوط، لمساعدة أعين الركاب على التأقلم مع الإضاءة الخارجية، خصوصًا إذا تعرضت الأنظمة الكهربائية لأي خلل مفاجئ أدى إلى انطفاء الأضواء داخل الطائرة.
وبحسب ما نشره موقع afar، أوضح متحدث باسم الاتحاد الدولي للنقل الجوي، أن إبقاء النوافذ مفتوحة يعد من أفضل ممارسات السلامة الجوية، وهو ما يتماشى مع توصيات منظمة الطيران المدني الدولي المتعلقة بأمن الطيران وسلامة الرحلات الدولية.
كما تشير لوائح السلامة إلى أن الطائرات الحديثة مصممة بحيث يمكن إخلاؤها بالكامل خلال أقل من 90 ثانية، حتى مع استخدام نصف مخارج الطوارئ فقط، وهو ما يفسر التدريب المكثف الذي يخضع له أفراد الضيافة الجوية للتعامل مع مختلف السيناريوهات الطارئة.
