قاعدة بسيطة قد تحمي سمعك من أضرار سماعات الرأس
يعد استخدام سماعات الرأس جزءًا أساسيًا من حياة مستخدمي الهواتف الذكية، سواء للاستماع إلى الموسيقى أو إجراء المكالمات، إلا أن مختصين في الصحة السمعية يحذرون من مخاطر الاستخدام الطويل عند مستويات صوت مرتفعة، لما قد يسببه ذلك من فقدان سمع تدريجي غير قابل للعلاج.
ما هي قاعدة 60-60؟
وفي هذا السياق، تبرز قاعدة 60-60 التي أوصى بها مختصون في السمع، وهي قاعدة تهدف إلى تقليل الضرر السمعي عبر ضبط مستوى الصوت عند 60% من الحد الأقصى، مع الاستماع لمدة 60 دقيقة فقط قبل أخذ استراحة، وفق ما نشره موقع bgr.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن التعرض المطول للأصوات المرتفعة قد يؤدي إلى فقدان السمع الناجم عن الضوضاء، نتيجة تلف الخلايا الحسية داخل الأذن، المسؤولة عن نقل الصوت إلى الدماغ، وهي خلايا لا تتجدد بعد تلفها.
وأوضح مركز السمع في كاليفورنيا أن فقدان السمع الناتج عن الضوضاء قد يحدث بسبب ثلاثة عوامل رئيسة هي: شدة الصوت، ومدة التعرض، والتعرض التراكمي، مشيرًا إلى أن خلايا السمع لا يمكن تعويضها بعد تلفها.
أضرار التعرض لصوت المرتفع
كما يحدد المعهد الوطني للسلامة والصحة المهنية NIOSH، أن التعرض لصوت يبلغ 85 ديسيبل لمدة ثماني ساعات يعد الحد الأقصى الآمن خلال يوم العمل، مع انخفاض مدة الأمان كلما ارتفع مستوى الصوت.
وأشارت منظمة الصحة العالمية، إلى أن مستويات الصوت تبدأ من 30 ديسيبل للهمس، وتصل إلى 60 ديسيبل للمحادثة العادية، بينما تتجاوز 85 ديسيبل في الشوارع المزدحمة، وقد تصل إلى 140 ديسيبل عند إقلاع الطائرات.
وينصح مركز كاليفورنيا للسمع بالالتزام بنسبة 60% من مستوى الصوت لتقليل المخاطر، مع استخدام خصائص الهاتف مثل تقليل الصوت التلقائي والتنبيهات الخاصة بالتعرض المرتفع، إضافة إلى تقليل مدة الاستخدام وأخذ فترات راحة منتظمة.
وأكد خبراء السمع، أن تطبيق قاعدة 60-60 يمثل وسيلة عملية للحد من المخاطر المرتبطة بسماعات الرأس، خصوصًا مع الانتشار الواسع لاستخدامها يوميًا.
فيما يشددون على أن الوقاية تبدأ من عادات الاستماع، وليس من العلاج بعد حدوث الضرر، لأن فقدان السمع الناتج عن الضوضاء غالبًا ما يكون دائمًا وغير قابل للعلاج، ما يجعل الالتزام بإرشادات السلامة السمعية ضرورة للحفاظ على صحة الأذن على المدى الطويل.
وتشير التوصيات أيضًا إلى أن استخدام سماعات عازلة للضوضاء قد يساعد في خفض الحاجة إلى رفع مستوى الصوت، مما يتيح تجربة استماع أكثر أمانًا حتى في البيئات الصاخبة، مع ضرورة الانتباه لفترات الاستخدام.
