ناسا تحقق قفزة نوعية في كفاءة الطيران بابتكار يوفر ملايين الدولارات
خطت وكالة ناسا خطوة استباقية نحو مستقبل طيران أكثر كفاءة واستدامة، بعد نجاح طائرتها البحثية في الوصول إلى سرعة 144 ميلاً في الساعة (231 كم/ساعة) لاختبار تقنية أجنحة مبتكرة، تهدف إلى تقليل سحب الهواء واستهلاك الوقود بشكل كبير.
وأجرى فريق من باحثي الوكالة اختبار باستخدام نموذج مصغر لجناح متطور، مما يبشر بتوفير يصل إلى 10% من تكاليف الوقود لشركات الطيران التجاري.
طموحات ناسا لتجاوز السرعات العادية للطائرات
اعتمدت وكالة ناسا في تجربتها التي أُقيمت بقاعدة "إدواردز" الجوية في كاليفورنيا، على تثبيت نموذج بارتفاع 3 أقدام من تصميم الجناح الجديد، المعروف باسم (Crossflow Attenuated Natural Laminar Flow)، أسفل طائرة من طراز "F-15B" مخصصة للأبحاث.
ويتميز هذا التصميم بقدرته على تعزيز "التدفق الصفحي" أو الحركة الانسيابية للهواء فوق سطح الجناح، مما يقلل الاحتكاك والمقاومة التي تعيق حركة الطائرة وتزيد من استهلاك المحركات.
وأوضح "مايك فريدريك"، المحقق الرئيسي في المشروع بمركز "أرمسترونغ" لأبحاث الطيران التابع لوكالة ناسا، أن التحسينات الطفيفة في الكفاءة تترجم إلى تخفيضات هائلة في حرق الوقود والانبعاثات الكربونية.
وتشير الدراسات المحاسبية التي أجرتها الوكالة، إلى أن تطبيق هذا التصميم على طائرات ضخمة مثل "Boeing 777" قد يوفر ملايين الدولارات لكل طائرة سنوياً.
يركز مشروع وكالة ناسا حالياً على تحسين أداء الرحلات "دون الصوتية"، وهي الفئة التي تشمل معظم الرحلات التجارية الحالية، حيث من المتوقع أن يتضاعف عدد المسافرين عالمياً خلال العقدين القادمين.
ومع ذلك، لا تتوقف طموحات الوكالة عند هذا الحد، إذ أشارت إلى أن تقنية CATNLF يمكن أن تضع حجر الأساس لقدرات مماثلة في الرحلات "فوق الصوتية"، مما يرفع كفاءة السفر السريع في المستقبل.
وبعد نجاح اختبارات الحركة الأرضية، تستعد وكالة ناسا لإطلاق السلسلة الأولى من الرحلات الجوية في الأسابيع المقبلة لتقييم أداء الجناح في ظروف الطيران الحقيقية.
وتعد هذه الطريقة في الاختبار باستخدام طائرات "F-15B" وسيلة منخفضة التكلفة مقارنة ببناء طائرات تجريبية كاملة، مما يسرع من وتيرة وصول هذه التكنولوجيا إلى قطاع الطيران المدني وتخفيف الأعباء البيئية والمادية للصناعة.
