هل تهدد أنشطة الرجال كوكب الأرض؟
أشارت دراسة دولية جديدة إلى أن للرجال تأثيرًا سلبيًا أكبر على كوكب الأرض مقارنة بالنساء، حيث ترتفع بسببهم معدلات الكربون نتيجة لخياراتهم في السفر والتنقل والسياحة.
وأشارت الورقة البحثية، التي نُشرت في المجلة الدولية لدراسات الذكورة تحت عنوان "الرجال والذكورة والكوكب"، إلى أن الأنشطة المرتبطة تقليديًا بالذكورة، مثل الصيد وتناول اللحوم بكثافة، تسهم بشكل مباشر في تدهور المناخ والبيئة.
تأثير أنشطة الرجال على البيئة
وأوضحت الدراسة التي شارك فيها 22 باحثًا من 13 دولة أن الرجال، بشكل عام، يظهرون اهتمامًا أقل بقضايا التغير المناخي، ويبدون مقاومة أكبر تجاه تغيير ممارساتهم اليومية للحد من الأضرار البيئية.
وذكر البروفيسور جيف هيرن، من جامعة هيدرسفيلد، أن هناك أبحاثًا وافرة تؤكد التأثيرات السلبية لبعض سلوكات الرجال على المناخ، معربًا عن دهشته من غياب هذا الجانب عن معظم النقاشات والسياسات الدولية الهادفة إلى بناء عالم مستدام.
كما لفت الباحثون إلى أن الرجال يهيمنون على ملكية وإدارة الصناعات الاستخراجية والكيميائية والزراعة الصناعية، إضافة إلى القطاعات ذات التأثير البيئي العالي مثل صناعة السيارات والتقنيات الناشئة للذكاء الاصطناعي، وهي قطاعات تسهم بشكل كبير في التأثير على التوازن البيئي العالمي.
وحددت الدراسة أن هذه الأنماط المدمرة تنطبق بشكل خاص على النخب في بعض الدول، حيث ترتبط العمليات الاجتماعية والبيئية التخريبية بأنشطة الرجال ذوي الامتيازات في بعض الدول . ومع ذلك، شدد الباحثون على أن هذه النتائج لا تشمل جميع الرجال؛ إذ يشارك كثير منهم بفاعلية وجهد كبير في مكافحة التغير المناخي والعمل على تغيير هذه الميول السلبية لصالح حماية كوكب الأرض.
كيف يرى الرجال الأنظمة الغذائية النباتية؟
وفي سياق متصل، ربط الباحثون بين النظام الغذائي والهوية الجنسية، حيث أظهرت النتائج أن الرجال يقاومون التحول إلى الأنظمة الغذائية النباتية خوفًًا من أن يُنظر إليهم على أنهم أقل "ذكورة".
ويرى الخبراء أن استهلاك اللحوم لا يزال يشكل جزءًا من "الذكورة المهيمنة" في سياقات اجتماعية عديدة، ما يعيق الجهود العالمية لتقليل الانبعاثات الناتجة عن قطاع الإنتاج الحيواني، الذي يُعد من أكبر مصادر التلوث البيئي في العالم.
