ما أفضل وقت لتناول الحمضيات؟
أشار تقرير صحي جديد إلى أن الفائدة المرجوة من الحمضيات مرتبطة بالتوقيت الدقيق لتناولها؛ إذ إن التوقيت الخاطئ قد يؤدي إلى إهدار جزء كبير من القيمة الغذائية للفيتامين، أو يتسبب في تهيج جدار المعدة.
وتتصدر الحمضيات قائمة الأغذية الضرورية لتقوية الجهاز المناعي، نظرًا لكونها المصدر الأساسي لفيتامين C الذي يؤدي دورًا حيويًا في تنشيط الدفاعات الطبيعية للجسم.
هل يحتاج فيتامين C إلى دهون لامتصاصه؟
وبحسب التقرير الذي نشره موقع verywellhealth، يُعد الصباح الوقت الأنسب لتناول الحمضيات من أجل تعزيز المناعة، وذلك لسببين رئيسين: أولهما أن فيتامين C ذائب في الماء ولا يحتاج إلى دهون لامتصاصه، ما يعني أن تناوله على معدة فارغة يُسرّع امتصاصه ويرفع كفاءته. وثانيهما أن الحمضيات حمضية الطابع بطبيعتها، إذ تراوح درجة حموضتها بين 3.0 و4.3، ما قد يُهيج بطانة المريء ويُطلق ما يُعرف بـ"الحموضة" إذا تناولها الشخص قبيل النوم مباشرة.
قد يجد بعض الأشخاص، لا سيما من يعانون الارتجاع المريئي صعوبة في تناول الحمضيات على معدة خاوية. في هذه الحالة، يُنصح بتناولها عقب الوجبات، إذ تبقى قدرة الجسم على امتصاص فيتامين C جيدة حتى في حضور الطعام، دون أن يتعرض المريء لتهيج من الحمض.
علاقة فيتامين C بالحديد النباتي
أشارت الأبحاث إلى أن فيتامين C يُعزز امتصاص الحديد النباتي المأخوذ من الخضراوات الورقية والبقوليات والمكسرات. لذا، يُعد تناول برتقالة عقب وجبة غنية بالحديد خيارًا ذكيًا، خصوصًا لمن يتبع نظامًا غذائيًا نباتيًا، حيث يُسهم ذلك في تقليل خطر فقر الدم الناجم عن نقص الحديد. ويمكن تعزيز الفائدة أكثر بالجمع بين الحمضيات وأغذية أخرى غنية بفيتامين C، كالفلفل الرومي وتوت العليق.
وتتفاوت كميات فيتامين C بحسب نوع الفاكهة؛ فالبرتقالة تحتوي على نحو 82.7 ملليغرام، فيما توفر اليوسفي نحو 32 ملليغرامًا، والجريب فروت نحو 39.3 ملليغرام لنصف حبة، والليمون الأخضر نحو 19.5 ملليغرام. وللحفاظ على هذه الكميات، يُفضل تناول الفاكهة طازجة ونيئة، إذ يُقلص الطهي والتعرض المطول للضوء من محتواها الفيتاميني.
إلى جانب الغذاء، تؤدي عوامل أخرى دورًا محوريًا في تعزيز المناعة، أبرزها الحصول على قسط وافٍ من النوم، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والسيطرة على ضغوط الحياة اليومية، مع تجنب التدخين الذي يضعف المنظومة المناعية.
