أغلى شقة في العالم يشتريها ملياردير أوكراني.. فمن هو وكم بلغ سعرها؟
سجّل رينات أخميتوف أغنى رجال أوكرانيا، اسمه في تاريخ العقارات العالمي، بعد أن اشترى شقة فاخرة في إمارة موناكو بـ471 مليون يورو (نحو 554 مليون دولار أمريكي).
وتُعدّ الصفقة الأضخم من نوعها في تاريخ السوق العقاري العالمي، متجاوزةً كل ما سبقها من صفقات منفردة على مستوى العالم، بحسب وكالة "بلومبرغ".
مواصفات أغلى شقة في العالم
وتقع الشقة في حي ماريتيرا -المنطقة الأحدث والأرقى في موناكو- وتتألف من 21 غرفة موزّعة على خمسة طوابق، مع واجهة بحرية مباشرة تطلّ على البحر المتوسط.
وبمساحة 6 هكتارات مستصلحة من البحر وافتتاح رسمي من الأمير ألبير الثاني عام 2024، تحول حي ماريتيرا إلى الوجهة الاستثمارية الأبرز عالميًا.
ويضم الحي -الذي يجسد قمة الرفاهية- اليوم أغلى الوحدات السكنية في العالم، ليصبح الخيار الأول لكبار المستثمرين والأثرياء.
ولم تُسجَّل الصفقة باسم أخميتوف مباشرةً، بل جرى الاستحواذ على العقار عبر شركته القابضة، وهو نهج مألوف في صفقات العقارات الفاخرة التي يحرص أصحابها على الحفاظ على خصوصيتهم.
وبنى أخميتوف ثروته من قطاعَي الصلب والطاقة، وظلّ محافظًا على مكانته ضمن قائمة أثرياء العالم رغم الخسائر التي لحقت بمصالحه جراء الأحداث الأخيرة.
وتكشف هذه الصفقة أن شهيته للاستثمار في الأصول الأوروبية الفاخرة لم تتراجع، بل تتصاعد.
من هو رينات أخميتف؟
ويعد رينات أخميتف رمزًا اقتصاديًا وثقافيًا، حيث استطاع بناء إمبراطورية تجارية متنوعة جعلته من أثرى أثرياء العالم.
واربتط اسم أخميتف -وهو رجل أعمال ينحدر من أصول تتارية- بسلسلة المحلات التجارية الشهيرة "أمستور" (Amstor)، لكن بصمته الأكبر تجلت في عالم الرياضة من خلال ملكيته لنادي "شاختار دونيتسك" العريق، الذي تحول تحت قيادته إلى قوة كروية أوروبية.
وتوّج أخميتف طموحه الرياضي بتشييد "دونباس أرينا"، الذي صُنف كأكبر وأحدث ملعب كرة قدم في أوكرانيا وقت بنائه، بتكلفة إنشائية ضخمة عكست رغبته في وضع مدينته على خارطة الرياضة العالمية.
ولم يكن "دونباس أرينا" مجرد ملعب، بل كان صرحًا معماريًا يجسد القوة الاقتصادية والنهضة الحضارية التي شهدتها أوكرانيا تحت رعاية استثمارات أخميتف، التي امتدت لتشمل قطاعات الطاقة والتعدين والتجزئة.
وإلى جانب نجاحاته في عالم المال والأعمال، عُرف رينات أخميتف بالتزامه الأخلاقي والخيري تجاه المجتمع؛ فمنذ عام 2000، دشن بالتعاون مع الملحن الشهير إيغور كروتوي حملة خيرية سنوية، استهدفت زيارة ودعم الأطفال المحرومين من الرعاية والأيتام والأطفال المرضى في المستشفيات، في لفتة إنسانية تجاوزت الحدود الثقافية.
