من "خالتي قماشة" إلى "أم هارون".. أبرز محطات الفنانة الراحلة حياة الفهد
غيّب الموت صباح اليوم الثلاثاء الفنانة حياة الفهد عن عمر ناهز 78 عامًا لتطوى معها صفحة من أغنى صفحات الدراما الخليجية، وتبقى أعمالها شاهدًا على مسيرة استثنائية، نادرًا ما تتكرر في تاريخ الفن العربي.
مسيرة حياة الفهد
أطلت حياة الفهد على الجمهور للمرة الأولى عبر المسرح عام 1963 في عمل"الضحية"، قبل أن تشق طريقها إلى الشاشة الصغيرة بمسلسل "عائلة بو جسوم"عام 1964، في بداية رسمت ملامح فنانة ستتحول لاحقًا إلى ركيزة لا غنى عنها في البناء الدرامي الخليجي.
أدّت الفهد على مدى عقود أدوارًا أصبحت جزءًا من الذاكرة الجماعية للمشاهد العربي مثل "خالتي قماشة" و"رقية وسبيكة" و"على الدنيا السلام"، كلها أعمال جمعتها بصديقة عمرها الفنانة سعاد عبد الله في ثنائية فنية تعد من أنجح الثنائيات في تاريخ التلفزيون الخليجي، إذ نجح الثنائي في المزج بين الكوميديا والنقد الاجتماعي بأسلوب قريب من روح المجتمع الكويتي وهمومه.
أعمال حياة الفهد
وامتد مشوارها ليشمل أعمالاً من طراز "جرح الزمن"، و"عندما تغني الزهور"، و"ثمن عمري"، و"سيدة البيت"، و"الطير والعاصفة"، و"عائلة فوق تنور ساخن"، و"الخراز"، و"الفرية"، و"طش ورش"، و"خرج ولم يعد". وفي السينما، شاركت في فيلمَي "بس يا بحر" و"أوراق الخريف" اللذين أسهما في رسم ملامح السينما الكويتية الأولى.
لم تتوقف الفهد عند منجز الماضي، بل واصلت العطاء حتى سنواتها الأخيرة. مسلسل "أم هارون" عام 2020 أعادها إلى الواجهة بقوة، وكشف أن قدرتها على أداء الشخصيات المركبة لم تتراجع، ثم جاء "مارغريت" عام 2021 ليؤكد أن الفهد ظلت تبحث دائمًا عن التجديد بعيدًا من تكرار نفسها.
لم تكن حياة الفهد ممثلة فحسب؛ فقد خاضت تجربة التأليف الدرامي وشاركت في كتابة عدد من الأعمال التلفزيونية، فضلاً عن إصدارها ديوان شعر بعنوان"عتاب"، ما جعلها نموذجًا للفنانة الشاملة التي لا تكتفي بأداء النص بل تشارك في صنعه.
