اكتشاف نادر: جنوح قرش غرينلاند على سواحل أيرلندا هل يكشف أسراره؟
عُثر على قرش غرينلاند، أحد أندر الكائنات البحرية، نافقًا على إحدى الشواطئ الأيرلندية، ما أثار حالة من الدهشة بين المتخصصين، خصوصًا أن هذا النوع يعد من أطول الفقاريات عمرًا على كوكب الأرض.
ووفق ما نشرته صحيفة نيويورك بوست، فإن الاكتشاف جاء مصادفة أثناء تنزه شخصين على شاطئ في مقاطعة سليغو، حيث عثرا على الجثة التي بدت في البداية كأنها تعود لنوع آخر من أسماك القرش، قبل أن يتدخل مختصون لتحديد هويتها بدقة.
'Very rare' shark that can live for a whopping 500 years washes up on beach https://t.co/4aG6OlIyMH pic.twitter.com/CsRFr2b4vg
— New York Post (@nypost) April 14, 2026
وأكدت المجموعة الأيرلندية للحيتان والدلافين، أن العينة تعود بالفعل إلى قرش غرينلاند، ووصفت الواقعة بأنها حالة جنوح نادرة ومثيرة للاهتمام، خاصة أن هذا النوع نادرًا ما يظهر بالقرب من السواحل، بسبب طبيعة حياته في أعماق البحار الباردة.
عمر القرش الغرينلاندي
تشير التقديرات الأولية إلى أن عمر القرش يبلغ نحو 150 عامًا، وهو عمر يعد صغيرًا نسبيًا مقارنة بمتوسط أعمار هذا النوع، الذي قد يصل إلى نحو 500 عام، ما يجعله واحدًا من أكثر الكائنات طولاً في العمر.
ويعيش قرش غرينلاند عادة على أعماق تصل إلى نحو 2100 متر في المياه شديدة البرودة بالمحيط الأطلسي الشمالي والمناطق القريبة من القطب الشمالي، وهو ما يفسر نُدرة ظهوره أو رصده من قبل البشر.
ويتميز هذا النوع بجسم ضخم ورأس قصير مستدير، إلى جانب عيون صغيرة، كما يتغذى على مجموعة مختلفة من الكائنات البحرية، بما في ذلك الأسماك الصغيرة وبعض الثدييات البحرية.
ورغم مظهره المفترس، فإنه لا يعد خطرًا على الإنسان، إذ إن بيئته الطبيعية لا تسمح باحتكاكه بالبشر.
في المقابل، أتاح هذا الجنوح فرصة مهمة للعلماء لدراسة هذا الكائن الغامض عن قرب، ما قد يسهم في فهم أعمق لخصائصه البيولوجية وسلوكه في البيئة البحرية.
ومن المقرر نقل العينة إلى أحد المتاحف لإجراء فحوصات دقيقة، في خطوة مهمة قد تكشف أسرارًا جديدة عن هذا الكائن الذي ظل لقرون طويلة بعيدًا عن أعين البشر.
