اختراق منصة "بوكينج".. تسريب بيانات العملاء وتفاصيل الحجوزات
أعلنت منصة الحجز عبر الإنترنت "بوكينج" (Booking.com) تعرض بيانات شخصية لعدد من عملائها لعملية اختراق أمني واسعة. وشملت البيانات المسربة أسماء المستخدمين، وعناوين بريدهم الإلكتروني، وأرقام هواتفهم، بالإضافة إلى تفاصيل دقيقة حول الحجوزات وأي معلومات إضافية جرت مشاركتها مع أماكن الإقامة عبر المنصة، ما أثار موجة من القلق بين ملايين المستخدمين حول العالم.
اختراق منصة بوكينج
أوضحت كورتني كامب، المتحدثة باسم الشركة، أن المنصة رصدت نشاطًا مريبًا يتعلق بوصول جهات غير مصرح لها إلى قاعدة بيانات الحجوزات.
وأكدت كامب أن الشركة تحركت بشكل فوري لاحتواء الموقف، حيث قامت بتحديث أرقام التعريف الشخصية (PIN) الخاصة بالحجوزات المتأثرة وأرسلت إخطارات رسمية للمستخدمين المعنيين لضمان تأمين حساباتهم. ورغم خطورة الاختراق، شددت الشركة في تصريحات لصحيفة "الغارديان" البريطانية على أن البيانات المالية وبطاقات الائتمان لم تتعرض لأي اختراق أو تسريب.
الشكوك حول اختراق منصة بوكينج
تزايدت الشكوك حول توقيت هذا الاعتراف بعد أن أفاد عدد من المستخدمين بتلقيهم رسائل "تصيد" احتيالية عبر تطبيق "واتساب" قبل نحو أسبوعين من الإعلان الرسمي. وتضمنت تلك الرسائل تفاصيل حقيقية ومذهلة حول حجوزاتهم القائمة، ما يشير إلى أن الجهات المخترقة بدأت بالفعل في استغلال البيانات المسربة لاستهداف العملاء مباشرة وإيقاعهم في فخ الاحتيال.
رفضت شركة "بوكينج" الكشف عن الإحصاءات الدقيقة لعدد الحسابات المتضررة أو النطاق الجغرافي للاختراق، وهو ما يثير تساؤلات حول حجم التأثير الفعلي، خاصة وأن المنصة سجلت أكثر من 6.8 مليار عملية حجز منذ عام 2010.
أشار أحد المستخدمين المتضررين إلى أن وصول رسائل البريد الإلكتروني الآلية لعدد كبير من العملاء في وقت واحد، يؤكد أن الاختراق ليس واقعة فردية مرتبطة بفندق بعينه. ورجّح المستخدم أن الثغرة الأمنية تكمن في تطبيق إدارة الحجوزات أو الأنظمة التقنية المركزية للمنصة، لافتًٍا إلى أن ضعف التدابير الأمنية المتبعة جعل من وقوع مثل هذا الاختراق أمراً متوقعاً وغير مفاجئ.
