الذكاء الاصطناعي يفتتح متجرًا بـ 100 ألف دولار.. والنتائج صادمة (فيديو)
في تجربة ميدانية فريدة من نوعها، قامت شركة "Andon Labs" الناشئة في سان فرانسيسكو باختبار قدرات الذكاء الاصطناعي في العالم الحقيقي، عبر تفويض عميل آلي يُدعى "Luna" لفتح وإدارة متجر متكامل بميزانية بلغت 100 ألف دولار.
وبدأت الزاوية المثيرة للجدل حين مُنحت "Luna"، المطورة عبر نموذج "Claude Sonnet 4.6"، بطاقة ائتمان مؤسسية وحرية كاملة لتصميم المتجر وتوظيف العمالة البشرية، بهدف قياس مدى قدرة التقنية على التعامل مع تحديات السوق الفعلية.
قدرة الذكاء الاصطناعي في الإدارة
ووفقًا لما جاء في الصفحة الرسمية للشركة عبر منصة "إكس"، تمكنت "Luna" من استئجار مساحة تجارية في سان فرانسيسكو لمدة ثلاث سنوات، وأطلقت عليه اسم "Andon Market"، حيث اختارت بيع السلع المتنوعة مثل الكتب والشموع والملابس المطبوعة.
ومع ذلك، كشفت عملية التوظيف عن فجوات أمنية وأخلاقية؛ إذ قامت "Luna" بنشر إعلانات وظائف عبر منصة "Indeed" وأجرت مقابلات هاتفية دون أن تكشف للمتقدمين أنها مجرد برنامج ذكاء اصطناعي.
We gave an AI a 3-year retail lease in SF and asked it to make a profit.
The AI interviewed and hired full-time employees, applied for credit, and stocked the store with the books Superintelligence and Making of the Atomic Bomb.
Visit Andon Market at 2102 Union St now. pic.twitter.com/vXRX8vijlQ— Andon Labs (@andonlabs) April 11, 2026
وبررت تصرفها بأن الإفصاح عن هويتها الرقمية قد يربك المرشحين ويطرد الكفاءات، ما يعكس نمطًا غريبًا من التفكير لدى أنظمة الذكاء الاصطناعي في التعامل مع البشر.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل ارتكبت أخطاءً لوجستية وفنية؛ حيث فشلت في توحيد شعار العلامة التجارية، فظهر شعار "الوجه المبتسم" بأشكال مختلفة وغير متسقة على القمصان والجدران، ما أظهر ضعف قدرة الآلة على الحفاظ على الهوية البصرية بدقة.
تأثير الضغط على الذكاء الاصطناعي
وشهد اليوم التالي لافتتاح المتجر اختبارًا حقيقيًا كاد أن ينهي التجربة بالفشل، حيث تسبب الذكاء الاصطناعي في فوضى بجدول مواعيد الموظفين، ما أدى إلى عدم حضور أي شخص للعمل في الوقت المحدد.
وأوضح لوكاس بيترسون، المؤسس المشارك للشركة، أن "Luna" دخلت في حالة من "الذعر الرقمي" وبدأت بمراسلة الموظفين بشكل عشوائي لاستدراك الموقف، وهي اللحظة التي أظهرت أن اتخاذ القرار تحت الضغط لا يزال يتطلب تدخلاً بشريًا.
وأكدت شركة "أندون لابس" أن هذه التجربة تهدف بالأساس إلى تحديد الثغرات الأمنية في نماذج الذكاء الاصطناعي، وليس تحقيق الربح المادي.
ورغم أن "Luna" نجحت في النهاية في إقناع أحد الموظفين بالحضور في فترة الظهيرة، إلا أن التجربة أثبتت أن الفجوة بين الذكاء الرقمي والإدارة الواقعية لا تزال واسعة، خصوصًا في الجوانب المتعلقة بالحكم البشري والقدرة على التكيف مع المتغيرات المفاجئة.
