طفلة بريطانية تعثر على عظمة قد يبلغ عمرها نصف مليون سنة
وجدت طفلة في السابعة من عمرها قطعة عظم ضخمة على شاطئ بريطاني، باتت موضع اهتمام علمي جدي بعد أن أكد أستاذ في علم الأحياء التطوري أنها شبه متحجرة وتعود على الأرجح إلى ما بين 100 ألف ونصف مليون سنة، واصفًا إياها بأنها "قطعة حقيقية من عصور ما قبل التاريخ".
تفاصيل العثور على قطعة عظم أثرية
وعثرت نينا إيفانز على القطعة خلال جولة عائلية على شاطئ فيليكستو بمقاطعة سافولك شرق إنجلترا، يوم السبت، رفقة والدها ديفيد (41 عامًا) وشقيقها إيفان البالغ تسع سنوات.
وكان الثلاثة يبحثون عن أسنان أسماك القرش بين الصخور حين لفتت القطعة الغريبة الشكل انتباه الطفلة.
ونشرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" تقريرًا عن الاكتشاف، أفاد فيه ديفيد بأنه لم يدرك في البداية أنه أمام عظمة: "سألتني عن نوع الحجر الذي وجدته، فظننت أنه خشب، ثم اتضح أنها عظمة، وشعرنا عندها بالفضول".
وكشف أن اصطحاب أطفاله إلى شواطئ فيليكستو وساوثوولد كل أسبوعين بحثًا عما قد تخبئه الطبيعة بات عادةً راسخة لديه.
مصير قطعة عظم سافولك الأثرية
وأكد البروفيسور بن جارود أستاذ علم الأحياء التطوري في جامعة إيست أنغليا، أن القطعة تعود إلى حيوان أكبر حجمًا من البقرة، وقد تنتمي إلى ماموث أو غزال إيرلندي ضخم أو ثور بري أو حصان بري أو وحيد قرن.
وقال إنها "قديمة وشبه متحجرة وتعود على الأرجح إلى عصر البلايستوسين"، أي العصر الجليدي الكبير الذي امتد من نحو مليوني سنة حتى 10 آلاف سنة مضت.
وما يمنح الاكتشاف بُعدًا استثنائيًا، بحسب جارود، هو السياق الجغرافي لتلك الحقبة: "حين كان هذا الحيوان يجوب سافولك، كان بإمكانه المشي حتى غرب أوروبا، إذ لم يكن بحر الشمال موجودًا حينها".
ويعني ذلك أن الحيوان ربما شارك الإنسان القديم البيئة نفسها على يابسة متصلة لا وجود لها اليوم.
وتعد مقاطعة سافولك من أبرز المناطق في المملكة المتحدة غنىً بأحافير عصر البلايستوسين، بما فيها بقايا الماموث.
واحتفظت نينا بعظمتها في صندوق خاص داخل خزنتها الصغيرة في غرفة نومها، وختم والدها قائلاً: "إنها طفلة هادئة لا تميل إلى التباهي، لكنها ستكون سعيدة بهدوء لأنها من وجدها".
