فوائد خفية للحمية الغذائية.. ماذا تكشف الدراسة الجديدة؟
قدّمت دراسة علمية جديدة صادرة عن جامعة بن غوريون صورةً مغايرة لما هو سائد حول دورات خسارة الوزن واستعادته، المعروفة بـ"حمية اليويو".
وخلص الباحثون إلى أن تكرار محاولات إنقاص الوزن قد يُخلّف تحسينات أيضية دائمة في الجسم، حتى حين يعود المرء إلى وزنه الأصلي. ونُشرت الدراسة في دورية BMC Medicine.
الذاكرة القلبية الأيضية
أشرفت على الدراسة البروفيسورة إيريس شاي من جامعة بن غوريون، وهي عميدة كلية الاستدامة في جامعة رايخمان وأستاذة مشاركة في كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد.
وقالت شاي إن الالتزام المتكرر بتغيير نمط الغذاء "يُرسّخ في الجسم ذاكرةً قلبية أيضية"، مشيرةً إلى أن المشاركة في برامج صحية متتالية، حتى بعد استعادة الوزن المفقود، تُفضي إلى فوائد صحية مستدامة، لا سيما فيما يخص خفض الدهون الحشوية الضارة في منطقة البطن.
وأوضح مؤلف الدراسة الأول حادار كلاين أن الرقم على الميزان لا يعكس الصورة كاملة: "حتى حين يُستعاد الوزن، قد تبقى مؤشرات الصحة القلبية الأيضية في مستويات أفضل، وينبغي ألا يُحكم على النجاح من خلال الوزن وحده".
الدهون الحشوية هي الدهون المتراكمة في عمق تجويف البطن حول الأعضاء الداخلية، وارتفاعها مرتبط بأمراض القلب والسكري.
نتائج الحمية الغذائية على المدى الطويل
تابعت الدراسة نحو 500 مشارك على مدى خمس سنوات وعشر سنوات، مستعينةً ببيانات تجربتين عشوائيتين متتاليتين هما DIRECT-PLUS وCENTRAL.
استمرت كل تجربة 18 شهرًا وضمّت نحو 300 مشارك، فيما انتقل ثلثهم تقريبًا من التجربة الأولى إلى الثانية. اعتمد الباحثون على أجهزة الرنين المغناطيسي لقياس التغيرات في تركيب الجسم قبل كل تدخل وبعده.
رصد الباحثون، رغم عودة المشاركين إلى أوزان مقاربة لما كانوا عليه قبل التجربة الثانية، تحسينات أيضية واضحة قياسًا بالخط الأساسي الأول، بنسب راوحت بين 15 و25 بالمئة، شملت تحسنًا في حساسية الأنسولين ومستويات الدهون في الدم.
أظهر المشاركون الذين انضموا إلى البرنامج مرة ثانية تراجعًا أقل في الوزن خلال الجولة الثانية مقارنةً بالأولى.
غير أن نتائجهم على المدى البعيد جاءت أفضل؛ إذ استعادوا وزنًا أقل وراكموا دهونًا بطنية أدنى بعد خمس سنوات من إتمام التدخل الثاني، مقارنةً بمن شارك في برنامج واحد فحسب.
