باع دمه ذات مرة لشراء الطعام.. الملياردير ديفيد والينتاس يستعرض قصة نجاحه
كشف الملياردير ديفيد والينتاس الرجل الذي أعاد إحياء الواجهة البحرية لمنطقة بروكلين، عن تفاصيل قاسية من رحلة صعوده التي بدأت من العمل في المزارع وانتهت ببناء إمبراطورية عقارية تبلغ قيمتها مليارات الدولارات.
وعاش والينتاس طفولة مريرة خلال فترة الكساد الكبير -قبل أن يحوّل منطقة دومبو المتهالكة إلى واحد من أرقى أحياء نيويورك- حيث تعرض والده لشلل مفاجئ وهو في الخامسة من عمره، ما اضطر والدته لإرساله هو وشقيقه للعمل في المزارع المجاورة في ظروف تشبه "السخرة"، حيث كان يستيقظ في الخامسة فجرًا لحلب الأبقار وتنظيف الحظائر قبل الذهاب للمدرسة.
عوامل نجاح ديفيد والينتاس
واعتمد والينتاس في نجاحه -وفقًا لموقع yahoo finance- على 6 دروس جوهرية استخلصها من الحياة: أولها عدم الترفع عن الوظائف التي يكرهها الآخرون؛ فقد عمل في تنظيف خزانات الصرف الصحي بالقواعد العسكرية في جرينلاند، وهي تجربة صقلت صبره وعزيمته.
ويرفع والينتاس شعار "لا مجد دون شجاعة"، وهو ما طبقه فعليًا عندما راهن على منطقة بروكلين في وقت كانت البنوك ترفض إقراضه، فاضطر لجمع مستثمرين خواص لخوض معركة قانونية لتغيير قوانين البناء وتحويل المنطقة من مستودعات مهجورة إلى مكاتب وشقق فاخرة.
ويشدد على أهمية التعامل مع الناجحين، حيث غيرت فترة دراسته في جامعة فرجينيا نظرته للعالم بعد اختلاطه بطلاب من خلفيات مختلفة.
وبعد أن أنهى خدمته العسكرية وتخرج من جامعة فرجينيا ومن ثم حصل على الماجستير في إدارة الأعمال، انتقل إلى مدينة نيويورك باحثًا عن فرصة عمل.
وفي تلك الفترة الانتقالية، كان والينتاس يمر بضائقة مالية شديدة جدًا لدرجة أنه لم يكن يملك ثمن وجبة طعام واحدة.
واضطر والينتاس حينها للذهاب إلى مراكز التبرع بالدم التي كانت تدفع مبالغ نقدية مقابل الحصول على بلازما أو دماء المتبرعين، وباع دمه للحصول على بضعة دولارات ليتمكن من شراء وجبة طعام.
فلسفة الإدارة بالنسبة لديفيد والينتاس
وتعلم والينتاس درسًا إداريًا حاسمًا في بداية استثماراته حين كاد يفقد منزلاً ريفيًا بسبب إهمال المسؤول عن إدارة العقار، ومنذ ذلك الحين اتخذ قرارًا بأنه "إذا لم يستطع إدارة العقار بنفسه، فلا يستحقه"، وهو النهج الذي تتبعه شركته "تو تريز مانجمنت" (Two Trees Management) حتى اليوم بإدارة كافة ممتلكاتها ذاتيًا.
ويحث الشباب على اتباع حدسهم والمخاطرة في سن مبكر، مؤكدًا أن الفشل في البدايات هو فرصة للتعلم والبدء من جديد.
وفي لفتة إنسانية، اعتبر والينتاس أن زواجه من زوجته الراحلة جين كان أفضل صفقة عقدها في حياته؛ حيث لم تكن مجرد شريكة حياة، بل كانت مستشارته الفنية التي ربطته بممولين كبار دعموا رؤيته في بداياتها.
واليوم، يدير ابنهما جيد العمليات اليومية للشركة التي تمتلك عشرات العقارات التجارية والسكنية في مانهاتن وبروكلين، لتظل قصة والينتاس نموذجًا للمثابرة والقدرة على تحويل الرماد إلى إمبراطورية اقتصادية عالمية.
