غيتس في المركز الثاني ضمن أكثر المليارديرات سخاءً في أمريكا.. من هو الأول؟
حلّ بيل غيتس، المؤسس المشارك بشركة مايكروسوفت، في المركز الثاني ضمن قائمة "Philanthropy 50" السنوية، حيث تبرع الـ50 الأكثر سخاءً في أمريكا بنحو 22.4 مليار دولار خلال عام 2025.
ووفقًا للبيانات المنشورة في "The Chronicle of Philanthropy"، فقد قفزت هذه التبرعات بنسبة 35% مقارنة بـ 16.6 مليار دولار في عام 2024.
وتركز إنفاق المليارديرات بشكل أساسي على قطاعات التعليم العالي، والمستشفيات، والأبحاث الطبية، في مشهد يكرس هيمنة غيتس ونخبة محدودة من كبار الأثرياء على خارطة العطاء العالمي.
قائمة المليارديرات الأكثر سخاءً في أمريكا
تصدر مايك بلومبرغ، عمدة نيويورك السابق، القائمة للعام الثالث على التوالي، متقدمًا على بيل غيتس والشريك المؤسس لمايكروسوفت بول ألين، الذي لا تزال تركته قيد التسوية رغم وفاته في 2018.
ويشير الأكاديميون ديفيد كامبل، وليندسي مكدوجل، وهانس بيتر شميتز، إلى أن مايك بلومبرغ استأثر وحده بـ 19% من إجمالي التبرعات، بينما سيطر أول 10 متبرعين على نحو ثلاثة أرباع القيمة الإجمالية.
ويحذر الخبراء من أن تركز التبرعات في يد فئة محدودة يمنح بيل غيتس ونخبة من المليارديرات قدرة فائقة على التحكم في التوجهات المجتمعية؛ حيث تصبح قرارات "الخير العام" رهينة لرؤيتهم الفردية واختياراتهم الشخصية، بدلاً من أن تخضع للنقاشات العامة والمعايير الديمقراطية.
وشهدت القائمة تبرع سيرجي برين بمبلغ 50 مليون دولار لأبحاث مرض باركنسون، بينما تعهد فيل ويني نايت، مؤسس نايكي، بملياري دولار لمعهد السرطان.
وفي لفتة إنسانية بارزة، تعهد والدا مؤسس أمازون، جاكلين وميجيل بيزوس، بتقديم 500 مليون دولار لمنظمة اليونيسيف (UNICEF)؛ في خطوة تستهدف سد الفجوة التمويلية الناتجة عن تراجع دعم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
وفي مقابل الأرقام المعلنة، أثار غياب ماكنزي سكوت دهشة الخبراء؛ فبالرغم من إعلان طليقة مؤسس أمازون عن تبرعات فلكية بلغت 7.1 مليار دولار في 2025، وهو ما كان سيضعها في الصدارة بفارق شاسع، إلا أن تمسكها بالخصوصية وعدم تقديم بيانات تفصيلية حال دون إدراجها رسميًا.
وعلى الرغم من ضخامة هذه الأرقام، واجه بيل غيتس تحديات موازية تتعلق بصورته العامة، لا سيما بعد اعتذاره الرسمي لموظفي مؤسسته في فبراير 2026 عن صلاته السابقة بجيفري إبستين؛ كما أثار وجود أسماء مثل ديني سانفورد، الذي واجه ملاحقات قانونية سابقة، جدلاً حول المعايير الأخلاقية للمتبرعين.
وانطلاقًا من هذه التحديات، يتطلع المحللون إلى أن يتبنى غيتس وكبار المانحين، مثل بيير أوميديار وأرتور بلانك، دورًا أكثر فاعلية خلال عام 2026، عبر توجيه ثرواتهم لدعم المؤسسات التي تخدم الاستقرار المجتمعي وتنمي الوعي العام، بما يسهم في استعادة الثقة المجتمعية في دور النخبة المالية.
ومع اقتراب انتقال تريليونات الدولارات إلى الأجيال الشابة، يبقى السؤال قائمًا حول ما إذا كان الورثة سيسيرون على خطى بيل غيتس في تأسيس المؤسسات التقليدية، أم سيغيرون وجه العطاء العالمي تمامًا.
