بيل غيتس يرد على "احتمالية" امتلاكه نادي أمريكي لكرة القدم
قطع بيل غيتس الطريق على كل التكهنات المتعلقة باحتمال شرائه فريق سياتل سيهوكس لكرة القدم الأمريكية، حين خاطب موظفي مؤسسة غيتس الخيرية بوضوح تام خلال اجتماع داخلي عقد مؤخراً.
وفق ما نقلته صحيفة Seattle Times، قال غيتس صراحةً أمام الحضور: "هذه مدينة رائعة، لكن امتلاك فريق رياضي لن يكون جزءاً من الطريقة التي أُمضي بها وقتي".
وأوضح أن المليارات التي يمتلكها مخصصة حصراً لدعم عمل مؤسسته الخيرية، وليس لصفقات الاستحواذ الرياضية مهما بلغت قيمتها أو ثقلها الرمزي.
وجاء هذا التوضيح في سياق موجة التساؤلات التي أُثيرت حول مستقبل الفريق الذي يبحث عن مالك جديد منذ ثماني سنوات من رحيل بول ألن، الذي اقتناه عام 1997.
ويُتوقع أن تتجاوز قيمة صفقة البيع ستة مليارات دولار، مما يجعلها من أضخم صفقات الاستحواذ الرياضي في تاريخ الدوري الأمريكي لكرة القدم.
وعلى الرغم من أن غيتس لم يُعلن في أي وقت مضى اهتمامه الصريح بالشراء، فإن ارتباطه الوثيق بمدينة سياتل وصداقته العميقة التي جمعته بألن على مدار سنوات طويلة دفعا كثيرين إلى إدراج اسمه تلقائياً بين المشترين المحتملين.
وكان غيتس يصف ألن بأنه "الصديق الأكبر الأكثر أناقة"، معرباً في مناسبات عدة عن إعجابه الصادق باهتمامات صديقه الواسعة التي امتدت من عالم الموسيقى إلى الرياضة وما بينهما.
اعتذار بيل غيتس عن علاقته بجيفري إبستين
ولم يكن رفض شراء الفريق الرياضي الحدث الأبرز الذي خرج به الاجتماع؛ إذ وجّه غيتس في المناسبة ذاتها اعتذاراً مباشراً وصريحاً لموظفيه عن علاقته بالمدان جيفري إبستاين، في خطوة نادرة تجاوز فيها حدود التصريحات العامة المحسوبة التي اعتاد عليها.
ووفق تسجيل صوتي اطلعت عليه صحيفة Wall Street Journal، أقرّ غيتس أمام موظفيه بأن تلك العلاقة تمثل "عكس قيم المؤسسة وأهدافها تماماً"، مُضيفاً أن طبيعة عمل المؤسسة تجعلها شديدة الحساسية تجاه أي مساس بالسمعة، لأن الشركاء والجهات المانحة يملكون في نهاية المطاف حرية الاختيار بين التعامل معها أو الإحجام عنه.
اعترافات بيل غيتس حول علاقته بإبستين
أكد بيل غيتس خلال الاجتماع أن قراره بقضاء وقت مع جيفري إبستين وإشراك بعض كبار مسؤولي المؤسسة في لقاءات معه كان "خطأً جسيماً" لا يتماشى مع المبادئ التي تقوم عليها المؤسسة ولا مع رسالتها الإنسانية الممتدة.
وشدد أمام الحضور على أنه لم يكن طرفًا في أي من الجرائم المرتبطة بإبستين ولم يطّلع على أي منها، مؤكداً: "لم أفعل شيئاً مخالفاً للقانون، ولم أشهد شيئاً من هذا القبيل على الإطلاق".
ويأتي هذا الاجتماع الاستثنائي في لحظة بالغة الحساسية بالنسبة لمؤسسة غيتس الخيرية، التي تضطلع بدور محوري في دعم مشاريع الصحة العالمية والتعليم وخفض معدلات الفقر حول العالم.
وقد عكست تصريحات غيتس إدراكه العميق لحجم التداعيات التي يمكن أن تترتب على ارتباط اسمه بشخصية مثيرة للجدل مثل إبستين، خاصة في بيئة عمل تعتمد شرعيتها الأساسية على الثقة والشفافية والمصداقية.
