زوكربيرج يعد الناجين من تسريح ميتا: لا مزيد من الفصل هذا العام!
تزامنًا مع انطلاق الموجة الأولى من التسريحات في سنغافورة، تلقى نحو 78,000 موظف مذكرة مارك زوكربيرج.
حمل البريد الإلكتروني الذي أرسل الأربعاء شكرًا للمغادرين، وخطابًا موجهًا للباقين حول وعدين: لا تسريح جماعيًا جديدًا هذا العام، واعترافًا بأن ميتا أخفقت في التواصل الواضح مع موظفيها.
واستغنت شركة "ميتا" عن خدمات نحو ثمانية آلاف موظف، وهو ما يعادل 10% تقريبًا من إجمالي حجم عمالتها.
وبحسب ما أوردته صحيفة "تايمز أوف إنديا"، فقد أُرسلت إشعارات التسريح على ثلاث موجات متتالية يوم 20 مايو، بدأت من القارة الآسيوية، ثم انتقلت إلى أوروبا، وصولاً إلى الأمريكتين.
ويحصل الموظفون الأمريكيون المُسرَّحون على 16 أسبوعًا من التعويض المالي، مضافًا إليها أسبوعان عن كل سنة خدمة، فضلاً عن تغطية صحية تمتد 18 شهرًا.
وفي الوقت نفسه، أُعيد توزيع نحو سبعة آلاف موظف على مشاريع الذكاء الاصطناعي، وأُلغيت ستة آلاف وظيفة شاغرة لم تُشغَل بعد.
وعد زوكربيرج بالاستقرار لموظفي ميتا
شدد زوكربيرج في خطابه على أن "ميتا" لا تعتزم القيام بأي جولات تسريح جماعي أخرى خلال العام الجاري، وهو التصريح الأقرب إلى الضمانة الرسمية التي تلقاها الموظفون بعد أشهر من عدم الاستقرار.
كما أقرّ بعدم وضوح التواصل الداخلي للشركة خلال الفترة الماضية متعهدًا بالعمل على تطويره، وجاء هذا الاعتراف بعد أربعة أسابيع من القلق والترقب التي عاشها الموظفون منذ الإعلان الأول عن خطة التسريح في 23 إبريل.
وجاء وعد الاستقرار في سياق خطة إنفاق غير مسبوقة؛ رصدت ميتا ما بين 125 و145 مليار دولار كنفقات رأسمالية لهذا العام، يذهب معظمها إلى مراكز البيانات والرقائق المتخصصة وتدريب النماذج في مختبر ميتا للذكاء الفائق.
كانت الوظائف الثمانية آلاف المُنهاة مُصمَّمة صراحةً لتغطية هذه الفاتورة.
وسبق لزوكربيرج أن وضح المعادلة في مكالمة نتائج الربع الأول مطلع إبريل، إذ أشار إلى أن الاحتفاظ بفريق من 50 أو 100 شخص حين يكفي عشرة منهم بات غير منتج. هبط سهم ميتا ستة بالمئة عقب تلك المكالمة.
تحركات شركة ميتا الداخلية
مرّ موظفو الشركة بأسابيع من القلق البالغ، انعكست بوضوح على منصة التقييمات المجهولة "Blind"، حيث هبط الرضا الوظيفي إلى أدنى مستوياته التاريخية في الشركة.
وفي خطوة احتجاجية، وقّع أزيد من 1500 موظف على عريضة تُطالب بإنهاء عمليات مراقبة أنشطتهم الرقمية، والتي تشمل رصد ضربات لوحة المفاتيح، وحركات الفأرة، وتفاعلات الشاشة، التي كانت تُجمع لصالح تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي عبر برنامج داخلي يُطلق عليه "مبادرة قدرات النموذج".
حين سأل موظف المدير التقني أندرو بوسورث عن طريقة للانسحاب من البرنامج، كان الجواب أنها غير متاحة.
داخليًا، استوعب فريق جديد بقيادة نائب رئيس الهندسة ماهر صابا نحو ألفي موظف أُعيد توزيعهم على نحو إلزامي. وللإبقاء على مديرين تنفيذيين، عرضت ميتا حوافز إضافية بلغت 500,000 دولار على شكل أسهم.
وختم زوكربيرج مذكرته بوصف الذكاء الاصطناعي بأنه "أكثر تقنية محورية في حياتنا"، غير أن السبعين ألف موظف الباقين يعلمون أن الوعود الأهم تتعلق بما ستبدو عليه الأسابيع المقبلة.
