مارك زوكربيرج يطالب المستثمرين بالصبر.. لماذا؟
أكد مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا (Meta)، أن استراتيجية الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي لا تركز على نموذج واحد ثوري، بل على "مسار" تطوري سريع يستمر طوال عام 2026، مع إصدارات متتالية تدفع الحدود إلى الأمام.
خطط ميتا في الذكاء الاصطناعي لعام 2026
وخلال مكالمة أرباح الشركة الأربعاء الماضي، طلب زوكربيرج من المستثمرين الصبر، مشيراً إلى أن النماذج الأولى ستكون جيدة، لكن الأهم إظهار الزخم المستمر.
وقال إن الشركة أعادت بناء جهودها في الذكاء الاصطناعي منذ ستة أشهر فقط، مع إطلاق مختبرات ميتا للذكاء الفائق (Meta Superintelligence Labs - MSL) في يونيو الماضي، برئاسة ألكسندر وانغ، الرئيس التنفيذي السابق لشركة سكيل إيه آي.
ورغم الضغط من محللين مثل دوغ أنموث من جي بي مورغان، أصر زوكربيرج على عدم الكشف عن تفاصيل إضافية، مؤكداً رضاه عن جودة الفريق، وأن الإصدارات القادمة ستبرز المسار بدلاً من لحظة واحدة.
وكتب روس ساندلر محلل بنك باركليز، في مذكرة لعملائه، أن الاستراتيجية قد تترك بعض الرغبة في المزيد، لكنها تعكس ثقة في الكثير من الإعدادات الجديدة.
ومع ذلك، يرى بعض المحللين محدودية التصريحات؛ إذ قال برايان مولبيري من شركة Zacks Investment Management لموقع "بيزنس إنسايدر"، إنه لا يوجد جوهر يغير التحليلات، ويترقب أرباحاً حقيقية مدفوعة بالذكاء الاصطناعي.
ويرى روجر بيهاري لال من شركة IDC، أن تصريحات زوكربيرج تظهر طموحاً؛ لكنها طموحة إلى حد كبير بسبب نقص المعلومات الملموسة.
استثمارات زوكربيرج في الذكاء الاصطناعي
وسجلت ميتا نمواً قوياً في إيراداتها بنسبة 24%، لتصل إلى 59.9 مليار دولار أمريكي في الربع الأخير من 2025، مع تدفقات نقدية حرة بلغت 43.6 مليار دولار على مدار العام، رغم الإنفاق الضخم على بنية الذكاء الاصطناعي.
وأدت تحسينات الذكاء الاصطناعي في تصنيف وعرض الإعلانات إلى زيادة النقرات بنسبة 3.5% على فيسبوك، وأكثر من 1% في التحويلات على إنستغرام.
وارتفع عدد ظهور الإعلانات بنسبة 18%، وتكلفة الإعلان الواحد بنسبة 6%، مما يمنح ميتا هامشاً للاستمرار في الاستثمار.
ومع ذلك، يحمل النهج المتدرج مخاطر، خاصة بعد تأخر إصدار نموذج لاما الجديد في نهاية 2025، حيث خيب الإصدار السابق آمال المطورين في البرمجة والاستدلال.
وتشير تقارير إلى تركيز نماذج مقبلة مثل "مانجو" على الصور والفيديو، و"أفوكادو" على البرمجة، حيث قال مانديب سينغ رئيس أبحاث التكنولوجيا في "بلومبيرغ إنتليجنس"، إن تدريب النماذج الجديدة يحتاج وقتاً، وستتخصص ميتا في مجالات محددة لتعويض الفجوة، مستفيدة من قوة أعمالها الإعلانية التي تمنحها هامش نمو كبير.
