القرار المشؤوم.. كيف أضاع مؤسس أبل 377 مليار دولار؟
تظل قصة تأسيس شركة أبل في إبريل 1976 واحدة من أكثر الروايات إثارة في عالم المال والأعمال، ليس فقط لنجاح ستيف جوبز وستيف وزنياك، بل لقرار الشريك الثالث رونالد واين الذي انسحب من الشراكة بعد 12 يومًا فقط.
واين، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 41 عامًا، اختار الأمان المالي على المخاطرة، متنازلاً عن حصة بلغت 10% مقابل 800 دولار، ليفوت على نفسه ثروة خيالية تُقدر في عام 2026 بنحو 377 مليار دولار.
لماذا تنازل رونالد واين عن حصته في أبل؟
لم يكن قرار رونالد واين ناتجًا عن جهل، بل عن حسابات عقلانية حذرة؛ فبصفته الشريك الأكبر سنًا، كان الوحيد الذي يمتلك أصولاً ووظيفة ثابتة وعائلة، في حين لم يكن لدى جوبز ووزنياك ما يخسرانه.
وبما أن الشركة كانت تضامنية، خشي واين أن تقع التزامات الشركة المالية على عاتقه الشخصي في حال الفشل، ما قد يعرض منزله وسيارته للمساءلة القانونية.
ولم تتوقف خسائره عند هذا الحد، بل باع لاحقًا نسخته الأصلية من اتفاقية الشراكة بـ 500 دولار، وهي الوثيقة التي بيعت في مزاد علني عام 2025 بمبلغ 2.5 مليون دولار.
فلسفة عهد تيم كوك
اليوم، وبعد مرور خمسة عقود، يرى المحللون أن روح الحذر التي تميز بها رونالد واين باتت هي الفلسفة الطاغية على أبل في عهد تيم كوك.
فقد تحولت الشركة من البحث عن الابتكار الفردي إلى شركة تعتمد على الاستقرار واليقين؛ حيث أنفقت الشركة بين عامي 2013 و2024 نحو 700 مليار دولار على إعادة شراء الأسهم، وهو رقم يتجاوز القيمة السوقية لمعظم الشركات الكبرى.
كما أحكمت أبل قبضتها على أدوات البرمجيات، حيث حققت عمولات ضخمة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل شات جي بي تي بلغت 900 مليون دولار في 2025.
