من بيكسار إلى المليارات: كيف بنى ستيف جوبز ثروته بعيدًا عن آبل؟
كشف تقرير حديث أن الفضل في دخول ستيف جوبز نادي المليارديرات لا يعود لقيادته شركة "آبل"، بل إلى نجاحه الباهر مع شركة أفلام الرسوم المتحركة "بيكسار".
ووفق ما أوردته مجلة "فورتشن"، تعود جذور القصة إلى عام 1985، حينما أُجبر ستيف جوبز على مغادرة شركة "آبل"، إثر صراع إداري محتدم على السلطة.
وفي العام التالي مباشرة، استثمر جوبز 10 ملايين دولار فقط، للاستحواذ على قسم رسومات الحاسب التابع لشركة "Lucasfilm"، من مؤسس سلسلة "Star Wars" المخرج جورج لوكاس؛ وهي الصفقة التاريخية التي لم تكتفِ بتغيير ملامح صناعة السينما العالمية فحسب، بل كانت حجر الزاوية في بناء ثروة جوبز المليارية الضخمة.
مغامرة ستيف جوبز في شركة بيكسار
واجهت بيكسار في بدايتها صعوبات تشغيلية حادة، اضطر معها ستيف جوبز لتغطية العجز المالي الشهري من ماله الخاص لسنوات، حتى قرر في عام 1995 طرح الشركة للاكتتاب العام (IPO).
وجاء هذا القرار بالتزامن مع إطلاق أول فيلم روائي طويل للشركة "Toy Story".
ووصف لورانس ليفي، المدير المالي للشركة آنذاك، تلك الفترة بـ"سباق 100 متر أولمبي"، حيث يتوقف نجاح عقود من العمل على لحظة واحدة، مؤكدًا أنه لولا نجاح الفيلم لربما انتهت بيكسار كمجرد محاولة فاشلة في سجلات الصناعة.
رحلة ستيف جوبز التاريخية إلى نادي المليارديرات
حطم الاكتتاب العام لشركة بيكسار التوقعات، فبينما قُدر سعر السهم بـ14 دولارًا، أغلق اليوم الأول عند 39 دولارًا بزيادة 175%، ما دفع بثروة ستيف جوبز الصافية لتتجاوز حاجز المليار دولار، بفضل امتلاكه 80% من أسهم الشركة.
ورغم عودته إلى آبل عام 1997، استمر إبداع بيكسار بإنتاج سلسلة نجاحات مثل "Finding Nemo" و"Ratatouille"، حتى استحوذت "ديزني" على الشركة عام 2006 مقابل 7.4 مليار دولار، لتصل قيمة حصة جوبز وحدها إلى 4.6 مليار دولار.
ولا تُعد حالة ستيف جوبز استثناءً في عالم المال؛ إذ يبرز إيلون ماسك كنموذج آخر لرجال الأعمال الذين صنعوا ثرواتهم الأولى بعيدًا عن مجالات شهرتهم الحالية، حيث حقق ملايينه الأولى من بيع شركته "Zip2" واندماج "X.com" لتأسيس "PayPal"، وذلك قبل سنوات من تصدره المشهد العالمي كقائد لشركتي "تسلا" و"سبيس إكس".
وكذلك الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون، الذي لم يصنع ثروته من الطيران عبر "Virgin Atlantic" فحسب، بل حقق لقبه كملياردير عقب بيع سلسلة "Virgin Records" الموسيقية مقابل مليار دولار عام 1992.
وتؤكد هذه النماذج مقولة تيم كوك، الرئيس التنفيذي الحالي لآبل، بأن العالم يحتاج دائماً إلى "الطاقة والشغف" لتحقيق تقدم استثنائي يغير مجرى التاريخ.
