بعد 9 أعوام من التصميم.. قصة أغرب شقة في حياة ستيف جوبز لم يسكنها قط
اشترى رجل الأعمال الراحل ستيف جوبز مؤسس شركة "آبل" في أوائل ثمانينيات القرن الماضي شقة في مبنى سان ريمو أحد أكثر المناطق عراقة في مانهاتن بنيويورك؛ معتبرًا إياها جزءًا من رحلته الاستكشافية.
مساحة شقة ستيف جوبز في نيويورك
ولم يتعامل جوبز مع الشقة كمسكن تقليدي -وفقًا لموقع luxurylaunches- بل اعتبرها مشروعًا هندسيًا تجريبيًا يجسد فلسفته البصرية؛ حيث دمج طابقين علويين ليصمم شقة "دوبلكس" بمساحة شاسعة تُقدّر بـ 325 مترًا مربعًا، يحيط بها تراس خارجي فسيح يمتد لأكثر من 111 مترًا مربعًا.
وتميزت المساحات الداخلية للشقة بأسقف شاهقة الارتفاع بلغت 5 أمتار، مع مدفأتين للحطب، حيث استعان بالمعماري جيمس فريد من مكتب آي إم بي، لتنفيذ رؤيته للشقة.
مشكلة شقة ستيف جوبز
وبلغ هوس جوبز بالتفاصيل حدًا غير مسبوق؛ إذ أصر على استخدام كميات هائلة من الرخام في التصميمات والأرضيات، ما أحدث حملاً إنشائيًا هائلاً فاق قدرة الهيكل الأصلي للمبنى على تحمله؛ ما استلزم إجراء تعديلات هندسية معقدة لتعزيز وتقوية أساسات المبنى التاريخي لتتحمل هذا الثقل غير التقليدي.
واستغرقت عملية التجديد والتدقيق في كل التفاصيل 9 سنوات كاملة، لتنتهي في عام 1994 محولةً المكان إلى أيقونة معمارية سابقة لعصرها.
ووصف الوسطاء العقاريون الشقة بعد اكتمالها بأنها بسيطة، حيث هيمنت عليها الدرجات الرمادية الباهتة، حتى أن أحدهم شبهها بـ"جهاز آيبود"، بينما وصفها آخرون بأنها مملة وضخمة تشبه القصور الملكية في دقتها.
ورغم كل الجهد والمال في تنفيذها، لم ينتقل جوبز للسكن فيها قط؛ إذ ظلت حياته وعمله مرتبطين بكاليفورنيا، وبقيت الشقة مجرد تعبير مادي عن فلسفته الفنية.
وفي 2003، باع ستيف جوبز الشقة لنجم الموسيقى العالمي بونو مقابل حوالي 15 مليون دولار، في انتقال رمزي للملكية من رمز التقنية إلى رمز الموسيقى.
