مخطوطة نادرة من القرن الرابع الهجري تزين مقتنيات مكتبة الملك عبدالعزيز
كشفت المملكة العربية السعودية عن كنز تراثي فريد يتمثل في مخطوطة نادرة تعود إلى القرن الرابع الهجري، تحمل عنوان "غريب القرآن" للعالم الشهير أبي عبيدة معمر بن المثنى التيمي البصري.
وأوضحت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالعاصمة الرياض أن هذه المخطوطة تعد من أقدم المخطوطات التي وصلت إليها، حيث يعود تاريخ تأليف مادتها العلمية لعام 209 هجرية، فيما صمدت رقوقها التي يبلغ عددها 23 رقًا لأكثر من ألف عام، محتفظة بجمال الخط الأندلسي وأسماء السور المكتوبة بالخط الكوفي.
الأهمية العلمية لمقتنيات مكتبة الملك عبدالعزيز
تأتي هذه الخطوة لتسليط الضوء على الإرث العلمي لأبي عبيدة، الذي ألف ما يزيد على 200 كتاب، ووصفه الجاحظ بأنه أعلم الناس بجميع العلوم. وتعد المخطوطة المكتشفة جزءًا من كتاب غير مطبوع في علوم القرآن، ما يمنحها قيمة بحثية وتاريخية مضاعفة.
أكثر من 185 مخطوطة لتفسير القرآن الكريم في مكتبة الملك عبدالعزيز العامة.https://t.co/T8uK3pYMur#واس pic.twitter.com/viXFxwwla6
— واس العلمي (@SPA_sci) March 30, 2026
وضمن سعيها لتوثيق التراث الإسلامي، أشارت مكتبة الملك عبدالعزيز إلى أنها تقتني مجموعات أخرى بالغة الندرة، منها مخطوطة إعراب القرآن ومعانيه لأبي إسحاق بن سهل الزجاج التي تعود للقرن الخامس الهجري، ونسخة قديمة من تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة الدينوري نسخت في القرن السابع الهجري.
وتضم الخزانة التراثية للمكتبة أيضًا أجزاءً نادرة من تفسير الطبري المنسوخة في القرن السادس الهجري، بالإضافة إلى مؤلفات نادرة لأبي بكر محمد النقاش.
ويعكس هذا التنوع في الأرشيف التراثي للمكتبة، الذي يضم أكثر من 185 مخطوطة في تفسير القرآن ومئات المخطوطات في علوم مختلفة.
أهداف مكتبة الملك عبدالعزيز في خدمة البحث العلمي
تهدف مكتبة الملك عبدالعزيز العامة من الكشف عن هذه المقتنيات إلى فتح آفاق جديدة للدراسات التاريخية وخدمة البحث العلمي المنهجي، من خلال إتاحة هذه الوثائق والصور والعملات النادرة للمختصين.
وتمتلك المكتبة رصيدًا ضخمًا يتجاوز 8000 مخطوطة و32 ألف كتاب نادر، إلى جانب مجموعات أوروبية قديمة تشمل 78 كتابًا عن سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، و113 ترجمة أوروبية قديمة للقرآن الكريم.
