زلزال الأسواق المالية يضرب ثروات المليارديرات.. خسائر فادحة لبيزوس وزوكربيرغ
كشفت تقارير حديثة، أن الفئات الأكثر ثراءً في العالم لم تكن بمعزل عن موجة الهبوط الاقتصادي الحاد التي اجتاحت الأسواق مؤخرًا، حيث سجلت ثروات المليارديرات، وفي مقدمتهم مارك زوكربيرغ وجيف بيزوس ولاري إليسون، تراجعات قياسية، بلغت عشرات المليارات لكل منهم، مدفوعة بحالة الشك المتزايدة تجاه قطاع الذكاء الاصطناعي، واستمرار التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
خسائر رجال أعمال وادي السيليكون
ووفقًا لمؤشر بلومبرغ للمليارديرات، فقد جيف بيزوس نحو 30.7 مليار دولار من صافي ثروته منذ يناير الماضي، بينما واجه زوكربيرغ انخفاضًا قدره 46.3 مليار دولار.
ومع ذلك، سجل لاري إليسون التراجع الأكثر حدة، حيث فقدت ثروته 59.6 مليار دولار لتستقر عند 188 مليار دولار، وهو ما يمثل هبوطاً كبيرًا عن ذروة ثروته التي بلغت 400 مليار دولار في سبتمبر الماضي، عندما تجاوز إيلون ماسك كأغنى شخص في العالم.
وترتبط هذه التراجعات في ثروات المليارديرات بشكل مباشر بالأداء السلبي لأسهم شركاتهم؛ حيث انخفضت أسهم شركة أمازون بنسبة 11% منذ بداية العام، وهبطت أسهم ميتا بنحو 18%، بينما تهاوت أسهم أوراكل بنسبة 30%.
كما سجلت مجموعة (Magnificent Seven) التي تضم مايكروسوفت وإنفيديا تراجعات كبيرة، ما يعكس تحولاً جذريًا في توجهات المستثمرين تجاه قطاع التكنولوجيا.
أداء ثروات المليارديرات
رغم هذه التقلبات، لا تزال ثروات المليارديرات تقف عند مستويات قياسية، حيث وصلت إجمالي الثروات العالمية لهذه الفئة إلى 18.3 تريليون دولار في عام 2025، بزيادة قدرها 81% منذ عام 2020 وففًا لبيانات (Oxfam). ما أدى لزيادة المطالبات الشعبية بفرض ضرائب أعلى على الأثرياء.
وفي ظل هذا الجدل، واجهت مبادرات العمل الخيري انتقادات بشأن فعاليتها؛ حيث أوضحت ليز بيكر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة (Greater Good Charities)، أن توزيع مبالغ ضخمة من ثروات المليارديرات لحل الأزمات العالمية المعقدة ليس بالأمر السهل.
وأكدت بيكر أن المسؤولية المصاحبة لتوجيه هذه الأموال، تجعل من الصعب تحقيق نتائج فورية، مشيرة إلى أن مجرد ضخ المليارات في أنظمة معقدة لا يضمن الحل، بل يتطلب استراتيجيات طويلة الأمد.
