ساعة الأرض 2026.. العالم يتحد في "60 دقيقة" لإنقاذ الكوكب
تستعد عواصم العالم في تمام الساعة 8:30 من مساء يوم 28 مارس 2026، لإطلاق شرارة مبادرة ساعة الأرض (Earth Hour 2026) في دورتها الجديدة، حيث تتوحد الجهود الدولية في توقيت محلي واحد لكل دولة، لتجسيد التزام البشرية بحماية الكوكب عبر مشهد رمزي يطفئ الأنوار ويوقد شعلة الأمل لمستقبل بيئي آمن.
ويأتي هذا الحدث البيئي العالمي الذي أطلقه الصندوق العالمي للطبيعة لأول مرة من مدينة سيدني الأسترالية عام 2007، ليؤكد مجددًا على ضرورة لفت الانتباه لمخاطر التغير المناخي وتشجيع المجتمعات والأفراد على تحمل مسؤولياتهم تجاه حماية البيئة.
وتعتمد الفكرة على مشهد رمزي استثنائي يتمثل في إطفاء الأضواء والأجهزة الكهربائية غير الضرورية لمدة 60 دقيقة، تعبيرًا عن الالتزام الجماعي بالحفاظ على كوكبنا من الهواء الذي نتنفسه وصولاً إلى الماء والغذاء.
أهداف مبادرة ساعة الأرض
وأعلن المهندس عجلان العجلان، رئيس منظمة ساعة الأرض الدولية، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، عن انطلاق الحدث العالمي ساعة الأرض السعودية اليوم السبت، بمشاركة واسعة تتخطى 190 دولة حول العالم.
وأعرب العجلان عن فخره بالدور الريادي الذي تلعبه الكيانات السعودية، مؤكدًا أن السنوات الماضية شهدت تكاتفًا استثنائيًا من الجهات الحكومية، والشركات، والمؤسسات الخاصة وغير الربحية، وصولاً إلى أفراد المجتمع، الذين يتحدون جميعًا لإطفاء الأنوار من الساعة 8:30 مساءً وحتى 9:30 مساءً دعمًا للاستدامة.
📢📢 غدا السبت
نعلن انطلاق الحدث العالمي#ساعة_الأرض السعودية🇸🇦
بمشاركة أكثر من 190 دولة حول العالم 🌍
كلنا فخر بمشاركة عدة كيانات سعودية طيلة السنوات الماضية من جهات حكومية وشركات ومؤسسات خاصة وغير ربحية وخيرية وكذلك أفراد مجتمعنا الحبيب
كونوا على الموعد #EarthHour #البيئة pic.twitter.com/dNQlH3LN9d— م. عجلان العجلان (@PhDAjlan) March 27, 2026
وتحتفل ساعة الأرض هذا العام بمرور عقدين من الزمان على تدشينها، وقد تحولت خلال هذه الرحلة إلى واحدة من كبرى الفعاليات البيئية التي يشارك فيها ملايين الأشخاص ومئات المدن والدول.
وتهدف المبادرة إلى ترسيخ جملة من المبادئ المحورية، أهمها تقليل استهلاك الطاقة، وخفض الانبعاثات الكربونية الضارة، مع نشر الوعي بخطورة التغيرات المناخية المتسارعة.
كما تسعى الحملة إلى حث الناس على مراجعة أنماط حياتهم وعاداتهم اليومية، واتخاذ قرارات بسيطة لكنها مؤثرة، مثل ترشيد استهلاك الكهرباء، الحفاظ على الموارد الطبيعية، وتقليل التلوث بكل أشكاله، انطلاقًا من مبدأ أن العمل الجماعي هو المحفز الأساسي لمستقبل أكثر استدامة.
تأثير ساعة الأرض على حماية البيئة
رغم أن الفعالية تستمر لساعة واحدة فقط، إلا أن رسالة ساعة الأرض تمتد لما هو أبعد من ذلك بكثير، حيث تُذكر العالم بمدى ارتباط الحياة اليومية بالطبيعة وتوازنها.
وقد اتسع نطاق الحملة عبر السنوات ليشمل أكثر من 192 دولة وإقليمًا، وشهدت مشاركات تاريخية شملت إطفاء أنوار معالم أيقونية مشهورة عالميًا مثل برج إيفل، وسور الصين العظيم، ومعبد البارثينون.
ولم تكتفِ المبادرة بالجانب الرمزي، بل نجحت في تحفيز تنفيذ ملايين المبادرات الفردية، وتأسيس محميات طبيعية، وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، فضلاً عن دعم مشاريع كبرى لحماية الغابات والحياة البحرية حول العالم، ما يعزز من مكانة ساعة الأرض كقوة دافعة للتغيير البيئي المنشود.
