فيديو يحبس الأنفاس.. هجوم فرس النهر يقلب قارباً لخبراء حماية البيئة (فيديو)
رصدت عدسات الكاميرا لحظات تحبس الأنفاس لواقعة هجوم فرس النهر وصفت بالوحشية، حيث اندفع الحيوان الهائج من أعماق المياه ليقلب قارباً بالكامل في استعراض مرعب للقوة.
ووفقاً لما أوردته صحيفة "ذا صن" البريطانية، فقد شهد أحد السدود بمنطقة لوفيلد في جنوب أفريقيا، التي تحتضن متنزه كروجر الوطني الشهير، فصول هذه الواقعة المرعبة، التي انتهت بإلقاء خبير في حماية البيئة من فوق ظهر قاربه إلى قلب المياه، ليجد نفسه وجهاً لوجه أمام الحيوان الغاضب.
تفاصيل عملية الإنقاذ من فرس النهر
وبدأت الواقعة عندما كانت مجموعة "ذا ديجيتال آرك" المعنية بحماية البيئة، تحاول السيطرة على فرس نهر وصغيره فرّا من مزرعة قريبة نتيجة الفيضانات العنيفة.
وكان المخطط يقضي باستخدام بنادق التخدير لتهدئة الحيوانين ثم نقلهما عبر مقطورات خاصة إلى منطقة آمنة؛ إلا أن هجوم فرس النهر المباغت أربك الحسابات؛ حيث ظهر زملاء المنقذ في قارب قريب وهم يراقبون في رعب زميلهم وهو يصارع للنجاة والتسلق فوق حطام القارب المقلوب للوصول إلى بر الأمان.
South Africa’s Kruger Park: A quiet boat ride turns terrifying when a hippo lunges, flipping the vessel.pic.twitter.com/oX5Rz1M5lP
— Massimo (@Rainmaker1973) February 21, 2026
ووجّه أندريه بينار، أحد قادة عملية الإنقاذ، تحذيراً شديد اللهجة عبر حسابه على "فيسبوك"، مؤكداً أن أفراس النهر مسؤولة عن وفيات البشر في أفريقيا أكثر من أي حيوان ضخم آخر.
وأضاف بينار الذي وثّق الواقعة: "هذا ليس مشهداً سينمائياً، بل هو الواقع القاسي للعمل مع الحياة البرية؛ لقد شن الحيوان هجوماً كاسحاً وقلب القارب تماماً في ثوانٍ معدودة".
سلسلة هجمات دامية من أفراس نهر
ولا يعد هذا هجوم فرس النهر الأول من نوعه مؤخراً؛ ففي عام 2024، طارد ذكر هائج قارباً سياحياً في نهر تشوبي بناميبيا، وغرس أنيابه الضخمة في جسم السفينة قبل أن يتمكن القبطان بصعوبة من الهروب.
وتبرز قصة المرشد السياحي بول تيمبلر كواحدة من أغرب قصص النجاة، حيث تعرض لهجوم في نهر زامبيزي بزيمبابوي عام 1996، انتهى بابتلاع الحيوان لنصف جسده العلوي.
ويروي تيمبلر لحظات الرعب قائلاً: "كان الأمر أشبه بفيلم سينمائي، شعرت بالظلام الدامس فجأة وأدركت أنني محبوس داخل حلق الحيوان"، ورغم تعرّضه لإصابات غيرت حياته، إلا أن تدخل زملائه أنقذه من موت محقق.
وتؤكد هذه الحوادث المتكررة أن الهجوم على فرس النهر قد يكون الأخير لمن يجرؤ على الاقتراب من منطقته، مما يجعل التعامل معه يتطلب حذراً فائقاً يتجاوز التعامل مع الأسود أو الفيلة.
