بن أفليك يثير الجدل بالكشف عن شركته للذكاء الاصطناعي.. كيف غير قناعاته؟
أثار النجم العالمي بن أفليك عاصفة من الجدل في أوساط صناعة السينما العالمية، بعد الكشف عن بيعه لشركته المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي "InterPositive".
تأتي هذه الخطوة لتسلط الضوء على نشاط أفليك التقني الذي ظل طي الكتمان لسنوات، بعيدًا عن أعين الإعلام، ما أثار تساؤلات حادة حول كواليس هذا الاستثمار السري.
تصريحات بن أفليك حول الذكاء الاصطناعي
شهد موقف النجم تحولاً جذريًا تجاه التكنولوجيا الحديثة؛ فبعد أن أظهر شكوكًا عميقة تجاه الثورة التقنية في وقت سابق من هذا العام، خلال استضافته في "بودكاست" مع الإعلامي الشهير جو روغان، مؤكدًا عدم إيمانه بقدرة الذكاء الاصطناعي على صياغة محتوى إبداعي "ذي معنى"، أو إنتاج أفلام سينمائية من "العدم"، عاد ليعلن عن رؤية مغايرة تمامًا.
وفي تصريح رسمي صدر بتاريخ 6 مارس الجاري، أقر بتغيير قناعاته، موضحًا أنه بات ينظر إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه "ابتكارًا ذا مغزى حقيقي"، وذلك بعد فترة من التشكيك العلني في قدرة الآلات على محاكاة العمق الفني أو تقديم إبداع سينمائي رصين، وفقًا لما أورده موقع "ميديا ويك".
وكشف أن شركته "InterPositive"، التي أسسها عام 2022، تبتعد تمامًا عن نمط أدوات توليد الفيديوهات من النصوص مثل "Veo3" التابعة لشركة "غوغل" أو "سورا" من "أوبن إيه آي"؛ إذ ينصب تركيز تقنياته حصريًا على دعم عمليات ما بعد الإنتاج.
ويعتمد النموذج التقني الذي طوره على فهم دقيق لما وصفه بـ"المنطق البصري والاتساق التحريري"، حيث تهدف هذه الأداة إلى معالجة أعقد تحديات الإنتاج الواقعية، مثل تعويض اللقطات المفقودة، وتصحيح أخطاء الإضاءة، مع الالتزام الصارم بالقواعد السينمائية الكلاسيكية لضمان خروج العمل برؤية فنية متكاملة.
مستقبل الإبداع والجدل حول الملكية الفكرية
يؤكد النجم على رؤية تقنية تهدف إلى تعزيز الحرية الإبداعية وتوسيع آفاق الخيال الفني، مشددًا على أن هذه الأدوات الحديثة صُممت لتكون وسيلة مساعدة للمبدعين، وليست بديلاً عن مجهودات الكتاب والمخرجين والممثلين أو بقية أطقم العمل السينمائي.
ويسعى من خلال هذا التوجه التقني إلى ضمان تطوير أدوات مخصصة لـ"الاستكشاف المسؤول" في عالم صناعة الأفلام، مع الالتزام الصارم بترك القرارات الإبداعية النهائية في أيدي الفنانين أنفسهم، بما يضمن الحفاظ على اللمسة البشرية والروح الفنية في مواجهة التطور التكنولوجي المتسارع.
وعلى الرغم من هذه التطمينات، واجه بن أفليك انتقادات حادة وهجومًا عبر منصات التواصل الاجتماعي ومواقع التحليل الفني مثل "The Ankler"، التي تساءلت عن جدوى إخفاء المشروع منذ البداية.
وأشار خبراء إلى أن المعركة الحقيقية في هوليوود اليوم لا تتعلق بوقف الماكينات، بل بالسيطرة على البيانات وحقوق ترخيص الملامح البشرية، معتبرين أن تحركات بن أفليك الأخيرة قد تمهد الطريق لمستقبل يصبح فيه النجوم مجرد "ملكية فكرية" يتم تداولها رقميًا، وهو ما يثير قلق العاملين في القطاعات الإبداعية حول العالم.
