ريشي سوناك للشركات: كيف سيعيد الذكاء الاصطناعي رسم ملامح القوة الاقتصادية؟
فاجأ رئيس الوزراء البريطاني السابق، ريشي سوناك، الذي لا يزال عضواً في البرلمان عن دائرة انتخابية ريفية في شمال إنجلترا، الجميع بقراره البقاء في الساحة البريطانية كمستشار استراتيجي لبعض شركات التقنية والمال، مثل مايكروسوفت وأنثروبيك وغولدمان ساكس.
وخلال مؤتمر غولدمان ساكس للشركات الصغيرة في برمنغهام، تحدث سوناك، الذي شدد على أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة لتحويل الاقتصاد، بل قوة ديمقراطية استثنائية، ستسمح للجميع بالوصول إلى أفضل مستويات الرعاية الصحية والتعليم، واصفًا إياها بالتقنية متعددة الأغراض، التي ستغير كل جوانب المجتمع تمامًا كما فعلت الكهرباء قديمًا.
القواعد الذهبية لسوناك
يرى سوناك، وفقًا لما نقله موقع fortune، أن المسؤولية عن دمج الذكاء الاصطناعي لا يجب أن تقتصر على أقسام تقنية المعلومات، بل يجب أن تبدأ من القادة والرؤساء التنفيذيين أنفسهم.
وأوضح أن النجاح في هذا التحول لا يتطلب من المدير أن يصبح مبرمجًا بين عشية وضحاها، بل يتطلب امتلاك عقلية منفتحة ووعيًا بكيفية تطبيق التقنية.
وحذر سوناك من الوقوع في الخطأ الأكبر، وهو البدء بشراء أدوات التكنولوجيا أولاً ثم البحث عن استخدام لها، داعيًا الشركات لتحديد نقاط الضعف والعمليات التي تعيق النمو، وجعلها نقطة الانطلاق لتبني حلول الذكاء الاصطناعي.
تصريحات سوناك عن الذكاء الاصطناعي
وفي ختام نصائحه، أشار سوناك إلى ضرورة الحفاظ على القيادة البشرية والابداع الذي يميز كل مؤسسة، ففي عالم قد يستخدم فيه الجميع نفس أدوات الذكاء الاصطناعي، يكمن التحدي في كيفية استخدام هذه الأدوات لدفع النمو والابتكار، دون فقدان الهوية الفريدة.
وشدد على أن الهدف هو استخدام التقنية لرفع كفاءة الموظفين وإزالة المهام المحبطة، ما يفسح المجال للإبداع البشري لقيادة الدفة نحو آفاق جديدة من التمكين الاقتصادي والاجتماعي.
ووجه سوناك رسالة واضحة لكل رئيس تنفيذي: إن العصر القادم لن يعترف بالأعذار، وأن الذكاء الاصطناعي هو الأداة التي سيعاد بها رسم خريطة القوة الاقتصادية.
ومن خلال استباق الأحداث وتبني حلول تقنية مبتكرة، يمكن للشركات أن تضمن مكانها في طليعة المؤسسات التي ستقود العالم نحو حقبة جديدة من الازدهار الرقمي، بعيدًا عن الجهل بمتطلبات العصر أو التردد في مواكبة تطوراته المتسارعة.
