كم سنة يجب أن يعيش هاتفك الذكي قبل أن تفكر في تغييره؟
في السنوات الأولى من عصر الهواتف الذكية، كان مستخدمو آيفون يلتزمون بدورة ترقية ثابتة تقريبًا، حيث اعتادوا استبدال أجهزتهم كل عامين بفضل العروض السخية من شركات الاتصالات التي كانت تقدم الأجهزة مجانًا مقابل عقود لمدة سنتين.
هذا النمط كان منطقيًا آنذاك، إذ كانت شركة آبل تطلق تحسينات كبيرة في العتاد والبرمجيات بوتيرة سريعة، ما جعل الترقية ضرورة للاستفادة من تقنيات مثل Touch ID أو Face ID.
دورة الترقية أصبحت أطول
لكن المشهد تغير جذريًا خلال العقد الأخير؛ فاليوم، يتمتع الآيفون بمواصفات تقنية متقدمة تجعله قادرًا على تشغيل تحديثات iOS لسنوات طويلة دون أن يفقد الأداء السلس.
ومع توقف شركات الاتصالات عن تقديم الدعم السخي، أصبح المستخدمون يحتفظون بأجهزتهم لفترات أطول؛ فكثير من مالكي آيفون يؤكدون أنهم يستخدمون أجهزتهم بين 3 و4 سنوات، وبعضهم يصل إلى 6 سنوات، كما حدث مع مستخدمين احتفظوا بـ آيفون 11 برو حتى عام 2025 قبل الترقية إلى آيفون 17.
البطارية وإصلاح الأعطال يطيلان عمر الجهاز
العديد من المستخدمين يشيرون إلى أن السبب وراء الترقية ليس ضعف الأداء، بل أعطال بسيطة مثل كسر الشاشة.
آخرون تمكنوا من إطالة عمر أجهزتهم عبر استبدال البطارية، وهو خيار اقتصادي يتيح الاستمرار باستخدام الجهاز دون الحاجة لشراء جديد.
تحسن جودة تصنيع آيفون تؤدي دورًا كبيرًا في إطالة دورة الاستخدام؛ فعلى سبيل المثال، لم تكن أجهزة آيفون حتى الإصدار 6s تتمتع بأي تصنيف لمقاومة الماء، ما جعلها عرضة للتلف بسهولة.
لكن مع إطلاق آيفون 7 عام 2016، حصل الجهاز على تصنيف IP67، ثم جاء آيفون XS بتصنيف IP68، قادر على الصمود تحت الماء بعمق مترين لمدة نصف ساعة.
ومع سلسلة آيفون 12 وما بعدها، ارتفع مستوى الحماية ليصل إلى مقاومة الغمر في 6 أمتار لمدة 30 دقيقة.
وساهمت تقنيات مثل Ceramic Shield والإطارات الأكثر صلابة في تقليل احتمالية تحطم الجهاز عند السقوط، ما جعل الحاجة إلى الترقية بسبب الكسر أقل بكثير مقارنة بالماضي.
تأثير محدود على أرباح آبل
ورغم أن بعض المحللين توقعوا أن تؤثر دورات الترقية الأطول على أرباح آبل، إلا أن النتائج المالية أثبتت العكس. ففي الربع المالي الثاني من عام 2026، سجلت الشركة إيرادات بلغت 111.2 مليار دولار، وهو رقم قياسي جديد، ما يعكس استمرار قوة الطلب على منتجاتها.
يمكن القول إن دورة حياة آيفون أصبحت أطول من أي وقت مضى، بفضل الأداء القوي وجودة التصنيع العالية، ما جعل المستخدمين أقل حاجة للترقية المتكررة، وأتاح لهم الاستفادة من أجهزتهم لسنوات طويلة دون فقدان الكفاءة.
