المركزي السعودي يفتح الطريق للمصرفية المفتوحة: تراخيص جديدة لشركات التقنية المالية
أعلن البنك المركزي السعودي "ساما" اليوم الخميس، 26 مارس 2026، عن بدء مرحلة منح التراخيص لشركات التقنية المالية، لتقديم الخدمات المصرفية المفتوحة.
وتأتي هذه الخطوة النوعية بعد استكمال الشركات للمتطلبات والإجراءات اللازمة، ضمن البيئة التجريبية التشريعية للبنك المركزي، ما يمهد الطريق لتحول جذري في كيفية تقديم الخدمات المالية في المملكة، ورفع مستوى فاعلية التعاملات المصرفية وموثوقيتها.
مفهوم المصرفية المفتوحة وأثرها على القطاع المالي
تمثل المصرفية المفتوحة مفهومًا مبتكرًا، يهدف إلى تمكين العملاء من مشاركة بياناتهم المالية بشكل آمن مع جهات مرخصة وخاضعة لإشراف "ساما"، وتسمح هذه التقنية للعملاء بالوصول إلى منتجات وخدمات مالية مخصصة ومبتكرة تلبي احتياجاتهم بدقة.
#البنك_المركزي_السعودي يبدأ الترخيص لشركات تقنية مالية لتقديم خدمات المصرفية المفتوحة في #المملكة.https://t.co/GuSeDcEtE9 pic.twitter.com/XW7muQHrHK
— SAMA | البنك المركزي السعودي (@SAMA_GOV) March 26, 2026
كما تساهم المصرفية المفتوحة في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البنوك التقليدية وشركات التقنية المالية، ما يؤدي إلى تحسين البنية التحتية للقطاع المالي ككل، وتمكين الاستخدام الأمثل للبيانات المالية، بما يخدم مصلحة المستخدم ضمن إطار تنظيمي يحمي الخصوصية.
ويهدف "ساما" من خلال هذه المبادرة إلى تشجيع الابتكار وتقديم خدمات مالية تتسم بالمرونة والأمان، ما يعزز من مستوى الشمول المالي، ويضمن وصول الخدمات لجميع شرائح المجتمع السعودي.
وشدد البنك المركزي على أن مشاركة البيانات المالية تتم فقط بموافقة العميل الصريحة، مع جهات ملتزمة بإطار المصرفية المفتوحة الصارم، لضمان أعلى مستويات الثقة وحماية البيانات.
استراتيجية التقنية المالية ومستهدفات رؤية 2030
يعد برنامج المصرفية المفتوحة أحد المبادرات الأساسية ضمن الاستراتيجية الوطنية للتقنية المالية، المنبثقة من رؤية السعودية 2030.
وتسعى المملكة من خلال هذه الاستراتيجية إلى أن تصبح موطنًا ومركزًا عالميًا رائدًا في مجال الخدمات المصرفية، حيث يكون الابتكار التقني هو الركيزة الأساسية للخدمات المالية.
ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز التمكين الاقتصادي للأفراد والمجتمع، وزيادة مساهمة القطاع المالي في الناتج المحلي الإجمالي، عبر خلق بيئة تنافسية وجاذبة للاستثمارات العالمية.
