التصنيف الائتماني للمملكة يعكس نجاح رؤية 2030 في تنويع الدخل
أعلنت وكالة "ستاندرد آند بورز" العالمية للتصنيف الائتماني تثبيت التصنيف الائتماني للمملكة العربية السعودية عند مستوى "A+/A-1" مع نظرة مستقبلية مستقرة، في خطوة تبرهن على الثقة الدولية العميقة في متانة المركز المالي للسعودية وقدرتها الفائقة على امتصاص الصدمات الجيوسياسية والاقتصادية الطارئة.
أسباب استقرار التصنيف الائتماني للمملكة
وأكدت الوكالة في تقريرها الحديث أن استقرار التصنيف الائتماني للمملكة يعكس تقديرها لمرونة الاقتصاد السعودي في مواجهة تداعيات الصراعات الإقليمية الراهنة، مدعومًا بحزمة من الإصلاحات الهيكلية والمالية المستمرة التي حصنت المكتسبات الوطنية.
وبحسب تقرير وكالة الأنباء السعودية (واس)، تبني الوكالة تقديراتها على سيناريو تفاؤلي يتوقع تراجع حدة التوترات في المنطقة بشكل تدريجي؛ حيث يُنتظر زوال التهديدات الرئيسة كافة بحلول نهاية مارس الجاري، ما يمهد الطريق لاستعادة الاستقرار الإقليمي من جديد.
وفي إطار تعزيز أمن الإمدادات، أوضحت الوكالة أن المملكة تمتلك حلولاً استراتيجية تمكنها من التخفيف من آثار أي إغلاق محتمل للممرات المائية؛ حيث تبرز القدرة على تحويل صادرات النفط والغاز بكفاءة إلى ميناء ينبع الواقع على ساحل البحر الأحمر.
وتعتمد هذه المناورة اللوجستية على استخدام "خط أنابيب النفط شرق-غرب"، الذي يضمن استمرارية تدفق الإمدادات النفطية بعيدًا عن مناطق النزاع والتهديد، وهو ما عزز من متانة التصنيف الائتماني للمملكة في التقارير الدولية.
المؤشرات الاقتصادية الكلية المتوقعة للمملكة
وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية الكلية، رسمت "ستاندرد آند بورز" خارطة طريق إيجابية للنمو، متوقعة أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا بنسبة 4.4% بحلول عام 2026، مع بلوغ متوسط نمو سنوي قدره 3.3% خلال الفترة الممتدة من 2027 إلى 2029.
ويعزى هذا الزخم إلى استمرارية المشاريع الكبرى التي تتبناها الدولة كجزء من استراتيجية التحول الاقتصادي الشامل.
وفي مؤشر قوي على نجاح برامج تنويع مصادر الدخل، لفتت الوكالة إلى أن القطاع غير النفطي، بما يشمله من أنشطة حكومية، أصبح يمثل حاليًا نحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي، قفزةً من 65% في عام 2018.
هذا التطور النوعي يؤكد تراجع الاعتماد على العوائد النفطية التقليدية، ما يسهم في ترسيخ استدامة التصنيف الائتماني للمملكة أمام تقلبات الأسواق العالمية وضمان مستقبل اقتصادي أكثر استقرارًا.
