هل ترغب في تحسين ذاكرتك؟ ساعة لعب Call of Duty قد تكون الحل
أظهرت دراسة حديثة، أن ممارسة ألعاب الفيديو سريعة الإيقاع لمدة ساعة قبل النوم قد تساعد على تحسين بعض جوانب الذاكرة لدى البالغين، دون التأثير سلبًا على جودة النوم.
فوائد اللعب على النوم والذاكرة
وقد نُشرت نتائج البحث في مجلة طب النوم، وأظهرت أن جلسات اللعب القصيرة هذه تقلل من التوتر وتمنح الدماغ فرصة لتعزيز التعلم.
ووفقًا لما نشره موقع psypost، قاد فريق البحث بقيادة أوريست دي روزا من جامعة كامبانيا تجربة علمية تهدف إلى قياس تأثير الألعاب الإلكترونية العنيفة والحركية على النوم والأداء المعرفي للأشخاص غير المعتادين على اللعب.
وشمل البحث ثمانية عشر مشاركًا تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عامًا، جميعهم يتمتعون بصحة جيدة ونادرًا ما يلعبون ألعاب الفيديو، حيث لم يتجاوز وقت لعبهم ساعة واحدة أسبوعيًا.
بدأت التجربة بأسبوع مرجعي لمراقبة النوم الروتيني للمشاركين، باستخدام ساعات تتبع النشاط وأجهزة تخطيط النوم المنزلية.
وسجل الباحثون بيانات دقيقة حول مدة النوم، الانتقال بين مراحل النوم المختلفة، ومستوى استقرار النوم الليلي، بالإضافة إلى تقييم الأداء المعرفي من خلال اختبارات الذاكرة والانتباه واستبيانات الصحة النفسية لقياس مستويات التوتر والقلق والاكتئاب.
بعد الأسبوع المرجعي، خضع المشاركون لمرحلتين تجريبيتين، كل منهما استمرت أربعة أيام، في المرحلة الأولى، شاهدوا مسلسلًا تلفزيونيًا مثيرًا ("لا كاسا دي بابيل") لمدة ساعة قبل النوم، لتكون تجربة الوسائط غير التفاعلية بمثابة مجموعة تحكم.
فوائد لعب Call of Duty قبل النوم
وفي المرحلة الثانية، لعبوا لعبة الحركة الشهيرة Call of Duty: Black Ops Cold War لمدة ساعة قبل النوم، والتي تتطلب تركيزًا بصريًا عاليًا وتفاعلًا سريعًا مع بيئة افتراضية مليئة بالتحديات.
وأظهرت النتائج أن اللعب لمدة ساعة قبل النوم لم يؤثر سلبًا على جودة النوم، بل ساعد المشاركين على تحسين مهارات الذاكرة في اليوم التالي.
كما لاحظ الباحثون انخفاض مستويات التوتر بعد جلسات اللعب مقارنة بمشاهدة التلفزيون، ما يؤكد أن الألعاب الحركية القصيرة قد تكون وسيلة فعّالة لتعزيز التعلم والتكيف الذهني دون المخاطرة بالنوم.
تشير هذه الدراسة إلى أهمية النظر إلى نوع اللعبة ومدة اللعب عند تقييم تأثير ألعاب الفيديو على الصحة النفسية والجسدية، فالاختلاف بين الألعاب الهادئة وألعاب الحركة المكثفة يمكن أن يؤدي إلى نتائج متباينة، ويظهر أن جلسات اللعب القصيرة والمركزة قد تقدم فوائد معرفية ملموسة.
الدراسة تعكس أيضًا تزايد الاهتمام بالبحث في آثار الألعاب الرقمية، خصوصًا مع النمو الكبير لصناعة ألعاب الفيديو عالميًا، والتي باتت جزءًا لا يتجزأ من حياة الشباب والبالغين على حد سواء.
