أسرة عبد الحليم حافظ تكشف عن ورقة نادرة بخط يده.. ماذا كتب فيها؟
كشفت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، عن ورقة نادرة كتبها بخط يده، وذلك لأول مرة منذ وفاة "العندليب"، تزامنًا مع اقتراب الذكرى الـ49 لرحيله في 30 مارس الجاري، لتفتح الباب أمام تفاصيل جديدة من واحدة من أصعب فترات حياته.
اللحظات الأخيرة في حياة عبد الحليم حافظ
الورقة التي نشرتها الأسرة عبر صفحة "منزل عبد الحليم حافظ" على موقع فيسبوك، لم تكن مجرد كلمات عابرة، بل حملت طابعًا روحانيًا خاصًا، حيث دون "العندليب" فيها آيات قرآنية وأدعية كان يحتفظ بها بشكل دائم خلال رحلاته للعلاج خارج مصر.
ووفقًا لما أوضحته الأسرة، فإن الفنان الراحل كان يحرص على اصطحاب هذه الورقة في كل أسفاره العلاجية، بل وكان يضعها تحت وسادته داخل غرف المستشفيات، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي عاشها، وإيمانه العميق في مواجهة المرض.
المنشور حظي بتفاعل واسع من جمهور ومحبي العندليب، الذين اعتبروا هذه الورقة بمنزلة رسالة إنسانية تكشف جانباً خفياً من شخصية الفنان، بعيداً عن الأضواء والشهرة.
من جانبه، أكد الناقد الفني محمد شوقي، أن هذا التفاعل الكبير يعكس مكانة عبد الحليم حافظ الراسخة في وجدان الجمهور، رغم مرور عقود على رحيله، مشيرًا إلى أن أي مقتنيات جديدة تخصه تثير شغف محبيه في مختلف أنحاء العالم.
وأضاف أن ما تقوم به الأسرة من نشر متعلقات نادرة للفنان الراحل يُعد خطوة إيجابية، تكشف أن إرث العندليب لا يزال يحمل الكثير من الأسرار والحكايات، سواء على مستوى أغنياته أو خطاباته أو حتى مقتنياته الشخصية.
كما دعا شوقي إلى تحويل منزل عبد الحليم حافظ إلى متحف رسمي، على غرار نجوم عالميين، ليكون مزارًا ثقافيًا وفنيًا يليق بتاريخه الكبير.
إغلاق منزل العندليب
وفي سياق متصل، أعلنت أسرة الفنان أن المنزل الذي اعتاد استقبال الزوار سيتم إغلاقه مؤقتاً لإجراء أعمال صيانة، مع مراعاة الظروف الإقليمية والعالمية الحالية.
كما قررت الأسرة إلغاء الاحتفال السنوي بذكرى رحيل العندليب داخل المنزل هذا العام، على أن تقتصر مراسم إحياء الذكرى على زيارة المدفن صباح يوم 30 مارس.
ويبقى عبد الحليم حافظ واحدًا من أبرز رموز الفن العربي، حيث قدّم خلال مسيرته عدداً ضخماً من الأغنيات الخالدة مثل قارئة الفنجان وعدى النهار، إلى جانب أفلام سينمائية شكلت علامات بارزة في تاريخ السينما المصرية.
وقد تعاون العندليب مع كبار النجوم، من بينهم فاتن حمامة وشادية وسعاد حسني، فيما جُسدت سيرته الذاتية لاحقاً في فيلم حليم عام 2006، الذي قام ببطولته أحمد زكي.
ورغم غيابه، يظل العندليب حاضرًا بقوة في ذاكرة الجمهور، بأغنياته التي رافقت أجيالاً كاملة، لتؤكد أن الفن الحقيقي لا يرحل، بل يظل شاهدًا على زمن لا يُنسى.
