دراسة: الإفراط في تناول مضادات الأكسدة يهدد خصوبة الرجال
كشفت دراسة جديد أن تناول الرجال لجرعات عالية من مضادات الأكسدة قد يؤدي إلى نتائج عكسية تضر بالخصوبة وتؤثر على نمو أطفالهم.
ورغم الترويج الواسع لمضادات الأكسدة لفوائدها في مكافحة الشيخوخة ودعم وظائف الدماغ، إلا أن الدراسة أشارت إلى أن الإفراط في تناولها قد يسبب عواقب غير مقصودة على الصحة الإنجابية.
تأثير مضادات الأكسدة على الخصوبة
وأوضحت الدراسة، المنشورة في دورية "Frontiers in Cell and Developmental Biology" بناءً على تجارب مخبرية، أن المواد الشائعة مثل "N-acetyl-L-cysteine" والسيلينيوم، عند تناولها بجرعات مفرطة، قد تغير من توازن الحمض النووي للحيوانات المنوية.
وقد وجد الباحثون أن نسل الآباء الذين تناولوا هذه الجرعات العالية عانوا من تغيرات في شكل الجمجمة والوجه، رغم أن الآباء بدوا في حالة صحية جيدة.
وتعد صحة الحيوانات المنوية مؤشرًا حيويًا للأداء البدني، إلا أن الدراسة أظهرت أن "الزيادة كالنقصان"؛ فبينما تحمي الجرعات المعتدلة الخلايا من التلف، يؤدي الإفراط فيها إلى اختلال التوازن البيولوجي الطبيعي.
أهمية الاعتدال في تناول مضادات الأكسدة
ونبهت الدراسة إلى أن الكثير من الرجال يتناولون مكملات تحتوي على كميات كبيرة من مضادات الأكسدة دون وعي بالجرعات المناسبة.
وأكّد الباحثون أن الرسالة الجوهرية هي "التوازن"؛ إذ إن التدخل في كيمياء الجسم دون حاجة طبية قد يعطل الوظائف الطبيعية بدلًا من حمايتها.
وأشار الباحثون إلى أن الرياضيين الذين يبالغون في تناول هذه المكملات قد يشهدون تراجعًا في أداء التمارين، وهو ما ينطبق أيضًا على كفاءة الجهاز التناسلي.
ونصح الخبراء الرجال الذين يخططون للإنجاب بضرورة مناقشة استخدام المكملات الغذائية مع مختصين وتجنب الجرعات الزائدة.
